مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢ - ناقضية النوم الغالب على السمع والعقل
التعارف بحيث يتبادر معه إرادة المتعارف ويكون قرينة معينة لإرادته ، وهو هنا ليس كذلك ، ولذا يحكم بالنقض بالغائط الأسود والأبيض والبول الأحمر ونحوها. فالحقّ : النقض بالمقعدة المذكورة أيضا.
الرابع : النوم المعطل للسمع والعقل ولو تقديرا مطلقا ، بالإجماع المحقّق والمحكي في الخلاف والتهذيب والمعتبر [١] وغيرها [٢] ، وعن الانتصار والناصريات [٣] ، وجعله في الخصال من دين الإمامية ([٤]).
وخلاف ابني بابويه في مطلقه [٥] كأحدهما في غير حالة الانفراج [٦] لم يثبت ، وكلامهما لو دلّ عليه بظاهره ، يجب فيه التأويل : بأنّ المراد عدم ناقضيته في نفسه ، بل لكونه مظنة الريح غالبا ، فلذلك ينقض ولو عدم خروج الريح لما في الخصال ، مع أنّه لو ثبت ، ففي الإجماع لا يقدح ، فهو الحجة.
مضافا إلى المستفيضة كصحيحتي زرارة المتقدمتين [٧] ، والأخرى : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء » قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال : « لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلاّ فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » [٨].
[١] الخلاف ١ : ١٠٩ ، التهذيب ١ : ٥ ، المعتبر ١ : ١٠٩.
[٢] كالتذكرة ١ : ١١ ، والمنتهى ١ : ٣٢.
[٣] الانتصار : ٣٠ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٦.
[٤] هكذا نقل في الرياض ١ : ١٤ عن الخصال ، ولم نعثر عليه فيه نعم في المجالس : ٥١٤ المجلس ٩٣ عدّ ناقضية النوم إذا ذهب العقل ، من دين الإمامية ، وروى في الخصال في حديث شرائع الدين « لا ينقض الوضوء الا البول والريح والنوم والغائط والجنابة ».
[٥] لاحظ المقنع : ٤ ، الهداية : ١٨ ، ونقل في المختلف : ١٧ كلاما عن علي بن بابويه في ذلك.
[٦] لاحظ الفقيه ١ : ٣٨ ـ ١٤٤.
[٧] في ص ٧ و ٨.
[٨] التهذيب ١ : ٨ ـ ١١ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.