مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٦ - جواز أخذ البلل من سائر الأعضاء مع جفاف اليد
وأمّا ما في رواية أبي بصير : فيمن نسي مسح رأسه وهو في الصلاة : « وإن شك فلم يدر مسح ( أو لم يمسح ) فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة ويمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه » [١] ، فهو خارج عن الوضوء قطعا ، لعدم اعتبار هذا الشك.
ثمَّ مقتضى المرسلة وحسنة ابن أذينة والرضوي ، المتقدّمة [٢] مؤيّدا بصحيحة زرارة [٣] : وجوب كون المسح ببقية بلّة اليدين خاصة ، وعدم جواز أخذها من مظانها من سائر أعضاء الوضوء أيضا مع بقائها في اليد.
وهو كذلك على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به بعض من تأخّر [٤] ، لما مرّ. وبه يقيّد بعض المطلقات المتقدمة [٥].
وحمل المطلقات ككلمات الأصحاب على الغالب ـ كما في المدارك [٦] وغرر المجامع ـ لا دليل عليه.
وأمّا مع جفافها : فيجوز الأخذ منها إجماعا ، كما تدلّ عليه المرسلة ، وروايتا مالك وخلف [٧]. ولا يلزم الاقتصار على الأشفار والحاجب واللحية ، بل يجوز الأخذ من غيرها كالوجه والذراع أيضا ، لمفهوم قوله في المرسلة : « وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء ».
وهل يقتصر من اللحية على موضع الوضوء منها ، أم يتعدّى إلى غيره أيضا كالمسترسل؟
[١] التهذيب ٢ : ٢٠١ ـ ٧٨٧ ، الوسائل ١ : ٤٧١ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٨. وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] في ص ١٣٣ ، ١٣٤.
[٣] المتقدمة في ص ١٣٤.
[٤] المفاتيح ١ : ٤٦.
[٥] في ص ١٣٣.
[٦] المدارك ١ : ٢١٣.
[٧] تقدم جميعها في ص ١٣٣.