مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٩ - أقل الطهر وأكثره
المجوس أيضا.
هذا ، مع أنه لو سلّمنا تعارض التخصيص وتوقّفنا ، لزم الحكم بحيضية النقاء ، للاستصحاب. ولا تعارضه عمومات العبادة ، لخروج الحائض الشرعي منها قطعا ، وهذه حائض بالدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب. مع أنّه لا كلام في وجوب العبادة عليها قبل رؤية الدم الثاني ، لأصالة عدم رؤيته ، وإنّما الكلام بعد رؤيته ، ووجوب قضاء الصوم حينئذ لثبوت كونها حائضا شرعا.
لا يقال : قبل رؤية الثاني محكومة بعدم كونها حائضا ، لأصالة عدم الرؤية ، فيستصحب هذا الحكم.
قلنا : بعد رؤية الثاني وانتفاء أصالة عدمها لا يصح استصحاب الحكم المبني عليها كما بيّن في موضعه.
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الثلاثة المتعقّبة للأول أيضا.
وعن الخامس : بأنّه لا يدلّ إلاّ على فعل الصلاة بعد الطهارة ظاهرا في الثلاثة أو الأربعة ، وهو كذلك ، ولا يدلّ على جعلها طهرا بعد رؤية الدم في الثلاثة أو الأربعة الثانية ، وكذا في الثالثة ، وهو ظاهر جدّا.
نعم ، في الحديث إشكال من جهة أخرى ، ولذا حمل ذلك وغيره مما بمضمونه على أنها تفعل ذلك لتحيّرها واحتمالها الحيض عند كلّ دم والطهر عند كلّ نقاء إلى أن يتعيّن لها الأمران [١] ، بل هذا هو مراد الشيخ في الاستبصار [٢] ممّا حمل ذلك عليه وفسّره به.
ومن ذلك يعلم أنّ توقّف الفاضل في المنتهى [٣] في الفتوى بمضمونه على ما حمله في الاستبصار عليه ليس توقّفا في مسألة أقلّ الطهر المتخلّل كما قد يتوهّم [٤] ،
[١] المعتبر ١ : ٢٠٧.
[٢] الاستبصار ١ : ١٣٢.
[٣] المنتهى ١ : ١٠٥.
[٤] كشف اللثام ١ : ٨٧.