مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٧ - عدم اعتبار الموالاة العرفية
والصحيح : ربما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ، فقال : « أعد » [١].
والرضوي : « فإن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء قبل أن تتمه. ثمَّ أوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ، فإن كان قد جفّ فأعد الوضوء ، وإن جفّ بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض عليه ، جفّ وضوؤك أم لم يجفّ » [٢].
وإطلاقها كإطلاق بعض الأخبار الآمرة بإعادة الوضوء بنسيان بعضها [٣] يشمل حال الاضطرار والجهل أيضا.
والموالاة بذلك المعنى أيضا ركن في الوضوء يبطل بتركها عمدا أو غير عمد.
وأما بمعنى المتابعة العرفية ، بأن يعقب كلّ عضو بالسابق عليه عند كماله من دون مهلة عرفا ، فهي ليس بركن قطعا ، ولا تجب مراعاتها في حال الاضطرار ، ولا يبطل بتركها الوضوء بالإجماع ، للأصل ، ومفهوم الموثّق ، ومنطوق الرضوي.
وكذا في حال الاختيار على الأصح ، وفاقا للمحكي عن الكليني [٤] ، والصدوقين ، والإسكافي [٥] ، والسيد في شرح الرسالة [٦] ، والقاضي ، والحلبي [٧] ، والكيدري [٨] ، والحلّي [٩] ، والجمل والعقود ، والمراسم ، والغنية ، والكامل ،
[١] الكافي ٣ : ٣٥ ب ٢٢ ح ٨ ، التهذيب ١ : ٨٧ ـ ٢٣١ ، الاستبصار ١ : ٧٢ ـ ٢٢١ ، الوسائل ١ : ٤٤٧ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٣.
[٢] فقه الرضا عليهالسلام : ٦٨ ، المستدرك ١ : ٣٢٨ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ١.
[٣] الوسائل ١ : ٤٤٦ ، ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٣ وب ٣٥.
[٤] حكاه عنه في شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( مخطوط ).
[٥] حكاه عنهما وعن الإسكافي الشهيد في الذكرى : ٩١ ، وما وجدناه من كلامهما مما يشعر به في الفقيه ١ : ٣٥.
[٦] حكاه عنه العلامة في المنتهى ١ : ٧٠.
[٧] القاضي في المهذب ١ : ٤٥ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٣.
[٨] نقله عنه في الذكرى : ٩٢.
[٩] السرائر ١ : ١٠٣.