مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٧ - حكم غسل الأظفار
النسيان ، أمّا مع العلم بالوصول فظاهر ، وأمّا بدونه فلرجوعه إلى الشك بعد الفعل وهو لا يعبأ به ، كما يأتي.
وكذا [١] الشعر مع خفّته إجماعا. وكذا مع الكثافة عند جماعة [٢] ، استنادا إلى وجوب غسل كلّ جزء ، كما هو المصرّح به في الأخبار [٣].
إلاّ أنّ مقتضى صحيحة زرارة ، المتقدّمة [٤] في شعر الوجه : عدم وجوبه ، ووجوب غسل الشعر خاصة.
وتخصيصها بالوجه لا وجه له.
والمراد [٥] بغسل كلّ جزء من اليد كما يمكن أن يكون كلّ جزء من ظاهر جلده ، يمكن أن يكون كلّ جزء من ظاهر أجزائها كما في الوجه ، ومنه شعرها المحيط بها ، ومع العموم فالصحيحة للتخصيص صالحة. ولذا استشكل في غرر المجامع وغيره [٤] في الفرق بين الوجه واليد. وهو في محلّه ، والإجماع الرافع له غير ثابت وإن ادّعاه الكركي في باب غسل الجنابة من شرح القواعد [٥]. وأمر الاحتياط واضح.
وأما الأظفار : فلا إشكال في وجوب غسلها ما لم يخرج عن حد اليد ، أي : عن محاذاة رأس الإصبع. وكذا معه ، وفاقا للفاضل في بعض كتبه [٦] ، والشهيد [٧] ، ووالدي العلاّمة ، لجزئيتها عرفا.
[١] يعني وكذا يجب غسل ما تحت الشعر.
[٢] منهم الشهيد في الذكرى : ٨٥ ، والدروس ١ : ٩١ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٢٨.
[٣] راجع الوسائل ١ : ٣٨٧ أبواب الوضوء ب ١٥.
[٤] في ص ٩٢.
[٥] مناقشة في الاستدلال الذي أشار إليه بقوله : استنادا الى وجوب غسل كل جزء.
[٦] كالحدائق ٢ : ٢٤٩.
[٧] جامع المقاصد ١ : ٢٧٨.
[٨] كالقواعد ١ : ١١.
[٩] الدروس ١ : ٩١.