مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٥ - حكم تجاوز الدم عن العشرة في الناسية
وفي اللوامع نسب إلى الأكثر أنه إن حفظت مع العدد قدر الدور وابتداءه تضعه فيما شاءت من الدور إن ضلّ في مجموعه ومن الأقل منه إن ضلّ في الأقل ، لما مرّ. وإن لم تعرف وقت الدور وابتداءه أو أحدهما تضع العدد فيما شاءت من أيام الشهر ، إذ الغالب في النساء التحيّض في كلّ شهر ، واختار ـ رحمهالله ـ ذلك أيضا.
وفي الحدائق [١] نسب إلى الأكثر التحيّض بالعدد ، ووضعه فيما شاءت من الشهر في القسم الأوّل والرجوع إلى الروايات ، كالمتحيّرة في القسم الثاني ، إذ ليس لها دور معلوم ووقت مضبوط حتى تضع فيه عددها المحفوظ ، لأنّ كلّ وقت عندها يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، فاللازم أن ترجع إلى الروايات ، بمعنى أن تأخذ العدد المروي في كلّ شهر وتضعه فيما شاءت من أيامه.
ويضعّف : بأنّ بعد حفظ العدد لا تكون موردا للروايات ، فلا وجه لرجوعها إليها في العدد.
وعن المبسوط [٢] والقواعد [٣] والإرشاد [٤] العمل بالاحتياط المتقدّم ، فتغتسل للحيض في أول وقت إمكان الانقطاع ، وهو بعد انقضاء العدد من أول الدور في القسم الأول ، ولكلّ عبادة مشروطة بالطهارة بعد ذلك إلى آخر الدور تعمل في كلّ وقت من أوقات الإضلال ما تعمله المستحاضة ، وتترك تروك الحائض ، وتقضي صوم عددها إن علمت ( عدم الكسر ) [٥] ، وإلاّ زادت عليها يوما ، ونسبه في الشرائع [٦] إلى قيل ، وفي المعتبر إلى الشيخ ، واقتصر عليه ، وفيه نوع إشعار
[١] الحدائق ٣ : ٢٤٠.
[٢] المبسوط ١ : ٥١.
[٣] الذي اختاره في القواعد ١ : ١٤ هو التخيير ، ونسب الاحتياط الى قيل.
[٤] مجمع الفائدة ١ : ١٤٨.
[٥] في النسخ : الكبير ، والصواب ما أثبتناه.
[٦] الشرائع ١ : ٣٤.