مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦١ - وضع الإناء على اليمين
الفصل الرابع : في آدابه.
وهي بين مستحبة ومكروهة نذكرهما في بحثين :
البحث الأول : في مستحباته ، وهي أمور :منها : وضع الإناء على اليمين ، للشهرة [١] ، بل الإجماع كما في اللوامع ، والنبويين أحدهما : « إنّ الله يحبّ التيامن في كلّ شيء » [٢] والآخر : « إنّه كان يحبّ التيامن في طهوره وفعله وشأنه كله » [٣].
ولا ينافيه ما في الصحيح : « فدعا بقعب فيه شيء من ماء ثمَّ وضعه بين يديه » [٤] ، لجواز تركه المستحب ، وعدم دلالته على الاستحباب.
مع إمكان حمل الوضع بين يديه على الوضع على اليمين ، لصدقه عليه عرفا. فالقول بأولوية الوضع بين الجانبين اتّباعا للرواية ـ كما في الغرر وغيره [٥] ـ غير جيّد.
والمصرّح به في كلام جماعة : اختصاص الحكم بما يغترف منه باليد [٦] ، وأمّا
[١] ومن القائلين به المحقق في المعتبر ١ : ١٦٤ ، والعلامة في القواعد ١ : ١١ ، والشهيد الثاني في الروض : ٤٠.
[٢] عوالي اللئالي ٢ : ٢٠٠ ـ ١٠١ ، وورد مضمونه في مسند احمد ٦ : ٩٤ ، ١٣٠ ، ٢٠٢.
[٣] سنن النسائي ١ : ٧٨ باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل.
[٤] الكافي ٣ : ٢٥ الطهارة ب ١٧ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٢٤ ـ ٧٤ ، الوسائل ١ : ٣٨٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١١٤.
[٦] منهم العلامة في القواعد ١ : ١١ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٢٢٩ ، وصاحب المدارك ١ : ٢٢٤.