مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٦ - مزيل كراهة النوم
شيء » [١].
وجه دلالة الأخيرين : أنّ مقتضاهما استحباب الغسل للجنب قبل النوم ، فيكره ضدّه ، وهو : النوم ، بناء على ما أثبتناه [٢] من كون الأمر الاستحبابي نهيا تنزيهيا عن ضدّه الخاص.
وبالأخيرة وبصحيحة الأعرج : « ينام الرجل وهو جنب وتنام المرأة وهي جنب » [٣] يضعّف انتهاض ما كان ظاهره التحريم لإثباته ، مع أنّه للإجماع مخالف.
ثمَّ مقتضى الأولى مؤيّدا بالثانية ، كظاهر الأكثر ، بل عليه الإجماع في اللوامع : انتفاء الكراهة بالوضوء. وهو كذلك ، لذلك.
فإطلاق الكراهية ـ كما عن الاقتصاد [٤] ـ بعيد عن السداد. وكذلك ما قيل من تخفيفها به [٥] ، وحكي عن ظاهر النهاية والسرائر [٦] ، فإنّ مفهوم الغاية صريح في انتهاء الكراهة.
وليس مقتضى أحبّيّة الغسل من الوضوء ـ كما في الموثّقة ـ ولا مقتضى التعليل بما علّل في الصحيحة بقاءها إلى الاغتسال أصلا ، بل مقتضاهما استحباب الغسل ، وهو مسلّم.
وأضعف منهما : القول بالزوال بالمضمضة والاستنشاق ، لعدم دليل عليه.
ولا تزول الكراهة بإرادة العود إلى الجماع كما في البحار [٧] ، للأصل ، وعدم
[١] الكافي ٣ : ٥١ الطهارة ب ٣٣ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٣٧٠ ـ ١١٢٧ ، الوسائل ٢ : ٢٢٨ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٦.
[٢] في « ه » بيناه.
[٣] التهذيب ١ : ٣٦٩ ـ ١١٢٦ ، الوسائل ٢ : ٢٢٨ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٥.
[٤] الاقتصاد : ٢٤٤.
[٥] قاله في كشف اللثام ١ : ٨٢ ، والرياض ١ : ٣٣.
[٦] النهاية : ٢١ ، السرائر ١ : ١١٨.
[٧] البحار ٧٨ : ٥٦.