مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٥ - الغسل تحت المطر
أجزأه ذلك » [١].
ومرسلة ابن أبي حمزة : في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل؟ قال : « نعم » [٢].
وهل يجب فيه الترتيب كما عن الحلّي [٣] والمعتبر [٤]؟ أو لا ، بل يجري مجرى الارتماس أيضا مع غزارة المطر ، كما عن المقنعة [٥]والإصباح وظاهر الاقتصاد والمبسوط [٦] وجملة من كتب الفاضل [٧] ، واختاره والدي ـ رحمهالله ـ ونسبه إلى الأكثر؟
الظاهر الثاني ، لإطلاق الروايتين ، الخالي عن التقييد ، لما عرفت من عدم دلالة غير حسنة زرارة والرضوي [٨] على الوجوب ، مع أنّه يتضمّن مثل الصب والإفاضة الذي هو فعل المكلّف ، فلا يشمل المورد.
وأمّا هما ، فالرضوي لضعفه الخالي عن الجابر في المقام غير حجّة. والحسنة لدلالتها على ترك الرأس إلى أن يفرغ من الغسل ، بل على تأخير إرادة غسل الرأس لمكان « ثمَّ » غير مفيدة ، لجواز أن يكون لا بدّية إعادة الغسل في المورد الذي يحكمون فيه بعدم الترتيب لأجل ذلك التأخير ، حيث إنّ كلّ من يقول بعدم وجوب الترتيب هنا يجريه مجرى الارتماس في لزوم غسل جميع البدن دفعة عرفية متواليا من غير تراخ ، ولذا قيدوا المطر بالغزير.
[١] الفقيه ١ : ١٤ ـ ٢٧ ، التهذيب ١ : ١٤٩ ـ ٤٢٤ ، الاستبصار ١ : ١٢٥ ـ ٤٢٥ ، قرب الإسناد : ١٨٢ ـ ٦٧٢ ، الوسائل ٢ : ٢٣١ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٠.
[٢] الكافي ٣ : ٤٤ الطهارة ب ٣٠ ح ٧ ، الوسائل ٢ : ٢٣٢ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٤.
[٣] السرائر ١ : ١٣٥.
[٤] المعتبر ١ : ١٨٥.
[٥] لم نعثر عليه في المقنعة.
[٦] الاقتصاد : ٢٤٥ ، المبسوط ١ : ٢٩.
[٧] كالمنتهى ١ : ٨٤ ، والتذكرة ١ : ٢٤ ، والتحرير ١ : ١٢.
[٨] المتقدمين ص ٣٢٢.