مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٤ - حكم الواطئ في الدبر
وجعل الملامسة من قبيل المطلق حتى يدخل فيه ما لم يعلم خروجه يوجب أيضا خروج الأكثر. فصدق شيء من تلك المعاني على ما يشمل المورد غير معلوم ، مع أنّ المطلق أيضا ينصرف إلى الشائع.
والثاني منهما : بعدم دلالته على الوجوب بوجه من الوجوه.
والأوّل من دليلي الثاني [١] : بعدم ثبوته في القبل أولا ، وعدم ثبوت المحقّق من المركّب ، وعدم حجية المنقول ثانيا.
والثاني منهما [٢] : بعدم دلالة كونه جنبا يوم القيامة على جنابته في الدنيا ، فمن المحتمل أن يكون ذلك العمل موجبا للجنابة الأخروية التي هي حالة غير الجنابة الدنيوية قطعا.
وأمّا عدم نقائه بماء الدنيا فلا يدل على جنابته فيها ، إذ من الجائز أن يكون المراد أنّه تحصل له بهذا العمل خباثة باطنية موجبة للجنابة الأخروية غير مرتفعة بماء الدنيا. أو يكون المراد بماء الدنيا جميع المياه الدنيوية ، ويكون المعنى : جاء يوم القيامة جنبا وكان بحيث لو غسل يوم القيامة بجميع ماء الدنيا لم يحصل له النقاء.
خلافا في الأوّل لطائفة من الطبقة الثالثة ، كالكفاية والمفاتيح والمدارك والبحار [٣] ، والفاضل الهندي [٤] والمحقق الخوانساري [٥] ، والحدائق [٦] ، فتردّدوا في وجوب الغسل وعدمه ، وإن كان الأخير إلى الأخير كالأوّلين إلى الأوّل أميل ،
[١] أي يضعف الدليل الأول ـ وهو الإجماع ـ على الحكم الثاني وهو إيجاب الوطء في دبر الذكر للغسل.
[٢] وهو حسنة الحضرمي المتقدمة ص ٢٧١.
[٣] الكفاية : ٣ ، المفاتيح ١ : ٥٣ ، المدارك ١ : ٢٧٤ ، البحار ٧٨ : ٦٠.
[٤] كشف اللثام ١ : ٧٨.
[٥] مشارق الشموس : ١٦١.
[٦] الحدائق ٣ : ٩.