مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٧ - حكم الموطوء في دبره
ودعوى شمول أخبار الالتقاء للمورد ضعيف كما مر [١].
وخلافا لمن سبق بصنفيه [٢] في الثاني [٣] ، مضافا إلى المحقّق في النافع والشرائع ، فتردّد [٤] ، والمعتبر [٥] والأردبيلي [٦] فنفيا الوجوب صريحا.
وهو الحق ، لما مرّ من الأصل ، مضافا إلى مفهوم أخبار الالتقاء المعارض مع ما مرّ ـ لو دلّ ـ بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل أيضا.
مع أنّ بعد انتفاء الوجوب في الأوّل بالخبر الخاص يثبت هنا أيضا بالإجماع المركّب الذي ادّعوه ، بل لعلّ ثبوته هنا أشدّ وأظهر.
وقد ظهر مما مرّ عدم وجوب الغسل بوطء البهيمة بدون الإنزال إدخالا واستدخالا ، كما هو الأشهر على ما صرّح به جمع ممّن تأخّر [٧]. خلافا لجماعة [٨] ، بل نسبه في اللوامع إلى الشهرة ، فأوجبوا الغسل لبعض ما مرّ مع جوابه.
فروع :
أ : المفعول به إن كان امرأة موطوءة في قبلها يجب عليها الغسل وإن لم ينزل إجماعا ، بل ضرورة ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى صحيحة محمّد ، المتقدّمة [٩].
ولا يجب إن كان غيرها سواء كان امرأة موطوءة في دبرها أو غلاما كذلك وإن أنزل الفاعل ، للأصل الخالي عن معارضة أكثر ما تقدّم ـ لو قلنا بمعارضة له في الفاعل ـ لاختصاص طائفة منه بالفاعل وإجمال طائفة أخرى ، وهي ما تضمّن
[١] في ص ٢٧٢.
[٢] المختصر النافع : ٨ ، الشرائع ١ : ٢٦.
[٢] في ص ٢٧٤ ممن تردد في وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة ، ومن جزم بعدم وجوب الغسل.
[٣] يعني : الوطء في دبر الغلام.
[٤] المعتبر ١ : ١٨١.
[٥] مجمع الفائدة ١ : ١٣٣.
[٦] نسبه إلى الأكثر في المدارك ١ : ٢٧٦ ، وإلى المشهور في الحدائق ٣ : ١٢.
[٧] منهم العلامة في المختلف : ٣١ ، والشهيد في الذكرى : ٢٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٧.
[٨] في ص ٢٦٨.