مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٤ - حرمة وضع شئ في المساجد
المسجد شيئا » [١].
خلافا للمحكي عن الديلمي [٢] وموضع من الخلاف [٣] ، فكرهاه ، للأصل.
وجوابه ظاهر. وحمل الكراهة على التحريم كما هو الشائع عندهم ممكن.
ولبعض المتأخّرين [٤] ، فخصّ التحريم بالوضع المستلزم للّبث.
قيل : لتعارض إطلاق تحريم الوضع وتجويز المشي ، فيرجع في محل الاجتماع إلى الأصل.
وضعفه ظاهر ، إذ لا تعارض أصلا.
ومقتضى إطلاق ما مرّ : حرمة الوضع فيه ولو من غير دخول ، كما صرّح به الأكثر. وهو كذلك. وما يدلّ على خلافه ـ كما يأتي ـ لا حجية فيه.
وأمّا الطرح فيه من الخارج فلا بأس به ، لعدم ثبوت صدق الوضع عليه ، ولو صدق ، فالشهرة الجابرة فيه غير معلومة.
ومقتضى صريح ما تقدّم : جواز الأخذ منه. وهو كذلك ، والإجماع منعقد عليه.
وأمّا ما في تفسير القمي : « ويضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه » ، فقلت : فما بالهما يضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه؟ قال : « فإنّهما يقدران على وضع الشيء من غير دخول ولا يقدران على أن يأخذا منه حتى يدخلا » [٥] ، فلا يصلح للمعارضة ، لضعفه بنفسه ، ولمخالفته العمل.
[١] الكافي ٣ : ٥١ الطهارة ب ٣٣ ح ٨ ، التهذيب ١ : ١٢٥ ـ ٣٣٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٣ أبواب الجنابة ب ١٧ ح ١.
[٢] المراسم : ٤٢.
[٣] قال في كشف اللثام ١ : ٨١ وقد يظهر من الخلاف في موضع.
[٤] ابن فهد الحلّي في المقتصر : ٤٩.
[٥] تفسير القمي ١ : ١٣٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٣ أبواب الجنابة ب ١٧ ح ٣.