مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٨ - حكم فقد الأقارب أو اختلافها
ولأجل ذلك وإن لم يمكن الاستناد في التعيين إلى قوله ثانيا أيضا وأمكن حمله على الاكتفاء في التفصيل بأحد فردي التخيير دون الانحصار كما ذكره والدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع ، ولكن لاتّفاق الفقرتين على جواز السبع يكون جواز التحيّض بها قطعيا ، وغيرها مشكوكا فيه ، فينفى التعبّد به بالأصل.
خلافا في المبتدأة بقسميها لكثير من علماء الفرقة ، فإنّ لهم فيهما أقوالا متكثرة تتجاوز عن العشرة ، أكثرها عن الحجة خال بالمرة ، وحجّة ماله حجّة منها للاستناد غير صالحة :
كالقول بتحيّضهما مطلقا بالثلاثة [١] ، لأصالة عدم الزيادة ، واستصحاب لزوم العبادة ، وأصالة الطهارة ، فإنّ جميع تلك الأصول بما مرّ مندفعة ، ومع ذلك باستصحاب الحيض بعد التحيّض بالثلاثة معارضة.
وبتحيّضها في كلّ شهر بالعشرة ، كما ذهب إليه بعضهم [٢] ، أو بالتحيّض عشرة والتطهّر عشرة ، كما حكي عن بعض آخر [٣] ، للقاعدة التي هي على ألسنتهم جارية من حيضية كلّ ما يمكن أن يكون حيضا ، فإنّك قد عرفت أنّ تلك القاعدة غير ثابتة.
وبتحيّضها بالثلاثة إلى العشرة مع أفضلية العشرة في الدور الأول والثلاثة في غيره ، ثمَّ أفضلية السبعة أو الستة في كلّ دور.
اختاره والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ استنادا في الجزء الأول إلى موثّقة سماعة ، المتقدّمة [٤]. وفي الثاني إلى موثّقتي ابن بكير ، السابقتين [٥]. وفي الثالث إلى التخيير المذكور أولا في المرسلة [٦] ، بحمل الأولى على الجواز ، والثانية على الأفضلية ، لعدم
[١] المعتبر ١ : ٢١٠.
[٢] قد يظهر هذا من الفقيه ١ : ٥١ كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى مذهب الصدوق وظاهر السيد.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، ونسبه في كشف اللثام ١ : ٨٩ الى موضع من المبسوط أيضا.
[٤] في ص ٤١٨.
[٥] في ص ٤١٩.
[٦] يعني مرسلة يونس الطويلة المتقدم مصدرها ص ٤١٩.