مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٢ - القدر الواجب في مسح الرأس
أنّه لا دلالة فيها على وجوب المسح بتمام الإصبع ، لتوقّف المسح بالبعض أيضا على إدخال الإصبع ، ولا يمكن إدخال بعض الإصبع ، فيمكن أن يكون لتحصيل المسمّى ، وقد حمل ( عليه ) [١] أيضا كلمات القائلين بالإصبع ، إلاّ أنّ بعضها [٢] مما لا يحتمله.
وربما يعكس ، فيحمل كلام الأوّلين على إرادتهم من المسمّى خصوص الإصبع كما مرّ [٣] ، زعما عدم حصوله إلاّ به.
وهو مع بعده لا وجه له ، سيما مع تصريح بعضهم بالأقلّ [٤].
وقيل : يجب مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، اختاره بعض الأخباريين [٥] ، وهو المروي عن حريز [٦] ، والمحكي عن الفقيه [٧] ، والسيّد في خلافه ، والشيخ في عمل يومه وليلته [٨].
لصحيحة زرارة : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه مقدار ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها » [٩].
ورواية معمر بن عمر : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ،
[١] أضفناه لاستقامة المعنى.
[٢] وهو كلام التهذيب ١ : ٨٩ فإنه استدل بإطلاق الآية على إجزاء الإصبع. ثمَّ قال : لا يلزم على ذلك ما دون الإصبع ، لأنّا لو خلّينا والظاهر لقلنا ذلك ، ولكن السنّة منعت منه. ونحوه كلام الراوندي في فقه القرآن ١ : ٢٩. نبه عليه في كشف اللثام ١ : ٦٨.
[٣] في قوله قبل سطور : وقد يجمع بينهما ..
[٤] الروضة ١ : ٧٥.
[٥] مفاتيح الشرائع ١ : ٤٤ ، وقال في الحدائق ٢ : ٢٦٥ والى هذا القول يميل المحدّث الأمين الأسترآبادي.
[٦] رجال الكشي : ٣٣٦ و ٣٨٥.
[٧] الفقيه ١ : ٢٨.
[٨] عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : ١٤٢.
[٩] الكافي ٣ : ٣٠ الطهارة ب ١٩ ح ٥. التهذيب ١ : ٧٧ ـ ١٩٥ ، الوسائل ١ : ٤١٦ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٣.