مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٥ - وجوب المسح بنداوة اليدين
والثانيين : ما مرّ من عدم دلالتهما على الزائد من الجواز والاستحباب [١].
نعم ، يعارض بهما ما يدلّ بظاهره على نفي الجواز ، كموثّقة أبي بصير : قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي؟ قال : « لا ، بل تضع يدك في الماء ثمَّ تمسح » [٢] وقريبة من معناها صحيحة معمّر [٣] ورواية أبي عمارة [٤].
ويرجّحان عليه بمخالفة العامة. مع أنّه ليس بحجّة حتى يصلح للمعارضة ، لمخالفة عمل الأصحاب كافة ، حيث يدلّ على وجوب الاستئناف مع البلّة.
ومنه يظهر أنّها لا تصلح حجة للإسكافي الذي هو المخالف في المسألة ، فيجوز المسح بالماء الجديد إمّا مطلقا ، كما حكي عنه ، أو إذا لم تبق نداوة الوضوء ، كما هو ظاهر كلامه [٥] ، ولا إطلاق الآية ، لأنّها بالنسبة إلى ما مر مطلقة فيجب التقييد به.
وقد يستدلّ له : بحسنة منصور : عمّن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة ، قال : « ينصرف ويمسح رأسه ورجليه » [٦] حيث إنّه لو كان ببقية البلل ، لما احتاج إلى الانصراف. وقريبة منها رواية الكناني [٧].
وفيه : أنّ المراد بالانصراف قطع الصلاة ، وهو لأجل عدم تمامية الوضوء لا لتجديد الوضوء.
[١] في ص ٩٧ وص ١١٧.
[٢] التهذيب ١ : ٥٩ ـ ١٦٤ ، الاستبصار ١ : ٥٩ ـ ١٧٤ ، الوسائل ١ : ٤٠٨ أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٤.
[٣] التهذيب ١ : ٥٨ ـ ١٦٣ ، الاستبصار ١ : ٥٨ ـ ١٧٣ ، الوسائل ١ : ٤٠٩ أبواب الوضوء ب ٢١ ح ٥.
[٤] التهذيب ١ : ٥٩ ـ ١٦٦ ، الوسائل ١ : ٤٠٩ أبواب الوضوء ٢١ ح ٦.
[٥] حكاه عنه المحقق في المعتبر ١ : ١٤٧ ، والعلامة في التذكرة ١ : ١٧ ، والمختلف : ٢٤.
[٦] التهذيب ١ : ٨٨ ـ ٢٣٣ ، ٩٧ ـ ٢٥٤ ، الاستبصار ١ : ٧٥ ـ ٢٣٠ ، الوسائل ١ : ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ٣.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٠٠ ـ ٧٨٥ ، الوسائل ١ : ٣٧٠ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٢.