مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩١ - حكم الغسلة الثالثة
وفي الخصال : « هذه شرائع الدين » إلى أن قال : « غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ، ومرتان جائز » [١].
ومستند الصدوق : الأصل أخبار عدم الأجر على المرتين ، بانضمام حمل أخبار رجحانهما على التجديدي. وقد عرفت ضعف الكلّ.
هذا كلّه في الغسلة الثانية ، وأمّا الثالثة فاختلفوا في حرمتها وعدمها. والحقّ هو الأول كما عليه المعظم ، للأصل في العبادات ، والمعتبرة المنجبرة المتقدّمة ، كمرسلة ابن أبي عمير [٢] وروايات الكشي [٣] والعريضي [٤] وزرارة [٥] والسرائر [٦].
خلافا لظاهر من شذ ـ من دون مستند ظاهر ـ كالمفيد ، حيث جعلها تكلّفا ، والزائد عليها بدعة [٧]. والقديمين ، فجعلاها غير محتاج إليها [٨].
قيل : ومال إليه في المعتبر [٩] ، وهو فرية ، لأنّه قال بعد حكمه باستحباب الثانية وكون الثالثة بدعة ونسبة استحبابها إلى العامة : وأما كون الثالثة بدعة : فلأنّها ليست مشروعة ، فإذا اعتقد التشريع أثم ، ولأنه يكون إدخالا في الدين ما ليس منه ، فيكون مردودا [١٠].
نعم ، قال بعد إتمام المسألة في الفرع الثاني : هل تبطل الطهارة لو غسل
[١] الخصال : ٦٠٣ ـ ٩ ، الوسائل ١ : ٣٩٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٨.
[٢] التهذيب ١ : ٨١ ـ ٢١٢ ، الاستبصار ١ : ٧١ ـ ٢١٧ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٣.
[٣] المتقدمة في ص ١٨٦.
[٤] المتقدمة في ص ١٨٣.
[٥] المتقدمة في ص ١٨٢.
[٦] المتقدمة في ص ١٨٥.
[٧] المقنعة : ٤٩.
[٨] نقله عنهما في المختلف : ٢٢.
[٩] القائل هو صاحب الرياض ١ : ٢٤.
[١٠] المعتبر ١ : ١٥٨.