مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٨ - وجوب الابتداء بالأعلى
قلنا : الوضوء في الأخبار مبيّن كما مرّ وأطلق فيها الغسل ، والأصل عدم التقييد.
وأيضا : ورد في المعتبرة أنّ الوضوء في القرآن مذكور [١] والغسل فيه مطلق ، فيحصل الوضوء به ، ويلزمه تيقّن البراءة.
والرابع : بمنع عدم الفصل كما سيظهر ، كيف واقتصر بعضهم بذكره في اليدين خاصة.
والخامس : بمنع الشيوع الذي يوجب الانصراف إليه ، سلّمناه ولكنه في غير الذقن كما مر.
ولضعف تلك الأدلة ـ التي هي مستند الأكثر ـ ذهب جماعة من المتأخرين [٢]إلى عدم وجوبها. وهو صريح السيد [٣] ، والحلي [٤] ، وابن سعيد [٥] ، وظاهر الصدوق في الهداية [٦] ، ومحتمل النافع واللمعة [٧] ، للأصل ، وإطلاق الآية والأخبار ، وصدق الامتثال ، وصحيحة حمّاد السابقة [٨] ، بتقريب : انّ المسح في اللغة يصدق على إمرار اليد ولو في الغسل ، واستعمل فيه أيضا في الروايات كرواية قرب الإسناد ، المتقدّمة [٩] ، وفي صحيحة زرارة ـ بعد قوله : « فأسدله على
[١] الوسائل ١ : ٤١٢ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١.
[٢] كما نسبه إليهم في الحدائق ٢ : ٢٣٠ ، ونفى عنه البعد في الكفاية : ٢ ، ويظهر الميل إليه في المدارك ١ : ٢٠٠ ، واستظهره في المشارق : ١٠٣ ـ ثمَّ قال : لكن الشهرة بين الأصحاب والتكليف اليقيني بالغسل انما يقتضيان ملازمة الاحتياط.
[٣] الانتصار : ١٦.
[٤] السرائر ١ : ٩٩.
[٥] الجامع للشرائع : ٣٥.
[٦] الهداية : ١٧.
[٧] النافع : ٧ ، اللمعة : ١٨.
[٨] ص ٩٦.
[٩] ص ٩٥.