مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨١ - حكم الغسلة الثانية
الفصل الخامس : في أحكامه
وهي أمور نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف في وجوب المرة الواحدة في الغسلات ، ولا ريب في أداء الواجب بها ، للإجماع ، والأصل ، وصدق الامتثال ، والوضوءات البيانية ، والنصوص المعتبرة ، كصحيحة زرارة ، وفيها : « فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه واثنتان للذراعين » [١].
واخرى : « في الوضوء ، إذا مس جلدك الماء فحسبك » [٢].
ورواية ابن بكير : « من لم يستيقن أنّ الواحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين » [٣] وغير ذلك.
ولا في عدم جواز الزائد على الثلاث ، لتوقيفية العبادة ، وإنّما الخلاف فيما بينهما من الثانية والثالثة.
أمّا الثانية : فاختلفوا في استحبابها وعدمه ، فالأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع في الانتصار [٤] والسرائر ، وعن الغنية [٥] ، ونفى عنه الخلاف بعض المحقّقين ، وحكاه عن أمالي الصدوق [٦] : الأول ، للإجماعات المنقولة والشهرة
[١] التهذيب ١ : ٣٦٠ ـ ١٠٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٢٢ الطهارة ب ١٤ ح ٧ ، التهذيب ١ : ١٣٧ ـ ٣٨١ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ ـ ٤١٧ ، الوسائل ١ : ٤٨٥ أبواب الوضوء ب ٥٢ ح ٣.
[٣] التهذيب ١ : ٨١ ـ ٢١٣ ، الاستبصار ١ : ٧١ ـ ٢١٨ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٤.
[٤] الانتصار : ٢٨.
[٥] السرائر ١ : ١٠٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٤.
[٦] قد يظهر ذلك من الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : ٤٠.