مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٣ - بطلان الوضوء بالجفاف الناشئ من التأخير
وللإسكافي [١] ، فجفاف البعض مطلقا ، ليقرب من الموالاة الحقيقية ، ولإطلاق جفاف الوضوء المبطل بالأخبار ، والعلّة المنصوصة في الموثّقة بقوله : « فإنّ الوضوء لا يتبعّض » [٢] فإنّها جارية في جفاف البعض أيضا.
ويجاب عنه : بمنع اعتبار الموالاة الحقيقية ، ثمَّ ما يقرب منها عند تعذّرها لو اعتبرت ، ومنع إطلاق الجفاف كما مرّ [٣] ، ولزوم تقييده بجفاف الكلّ ـ لما مرّ ـ لو كان ، كتخصيص العموم المستفاد من قوله : « لا يتبعّض » الشامل لجميع أنواع التبعض.
مع أنّ التحقيق أنّ في معنى عدم تبعّض الوضوء هنا إجمالا لا يتم الاستدلال به في غير موضع النص.
ب : مقتضى إطلاقات الغسل والمسح ، واستصحاب صحة ما فعل : الاقتصار في الإبطال بجفاف الكلّ على القدر الثابت من أدلّته ، وهو البطلان بالجفاف مع التأخير خاصّة. فلا يبطل به بدونه ، كما في شدّة الحرّ أو الريح أو مثلهما ، وفاقا للصدوقين في الرسالة والمقنع [٤] ، بل الظاهر عن الذكرى [٥] ـ كما قيل [٦] ـ كونه وفاقيا بين الأصحاب.
ويدلّ عليه أيضا : ذيل الرضوي المتقدّم [٧] ، وصحيحة حريز عن الصادق عليهالسلام ، كما عن مدينة العلم ، وإن وقف على حريز في التهذيب وغيره : في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ، قال :
[١] نقله عنه في الذكرى : ١٧.
[٢] المتقدمة في ص ١٤٩.
[٣] في ص ١٥٢.
[٤] نقله عن الرسالة في الفقيه ١ : ٣٥ ، المقنع : ٦.
[٥] الذكرى : ٩٢.
[٦] الرياض ١ : ٢٣.
[٧] ص ١٤٧.