مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٩ - حكم غسل الشعر
الإجماع عليه ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى الأصل المؤيّد بخلوّ الأخبار البيانية عنه ، مع خروجه عن مسمّى الجسد قطعا ، وبالصحيح : « لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » [١] الشامل لما لا يبلغ إليه الماء مع عدم النقض.
وربما نسب إلى المقنعة [٢] الخلاف في ذلك وإيجاب غسل الشعر. وفيه تأمّل.
ويظهر الميل إليه عن جماعة من متأخّري المتأخّرين [٣] ، للنبوي المتقدّم. وصحيحة محمّد ، المتقدّمة [٤].
وصحيحة حجر : « من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار » [٥].
وموثّقة الساباطي : عن المرأة تغتسل وقد ( امتشطت ) بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء؟ قال : « مثل الذي يشرب شعرها » [٦] الحديث.
ولدخوله في مصداق الرأس والجانب الأيمن والأيسر الواردة في الأخبار.
ويضعّف الأول : بالضعف الخالي عن الانجبار. والبواقي : بعدم الدلالة :
أمّا الثاني : فلما مرّ. مع أنّه لو أفاد ذلك ، لدلّ على عدم لزوم بلوغ الماء جسدها ، وكفاية بلوغه الشعر ، وهم لا يقولون به.
وأمّا الثالث : فلإجمال ما يترك في الشعر ، فكما يمكن أن يكون المعنى : من ترك شعرة ولم يغسلها ، يمكن أن يكون : من ترك شعرة ولم يخللها ولم يغسل ما
[١] الكافي ٣ : ٤٥ الطهارة ب ٢٩ ح ١٦ ، التهذيب ١ : ١٦٢ ـ ٤٦٦ ، الوسائل ٢ : ٢٥٥ أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٣.
[٢] المقنعة : ٥٢.
[٣] منهم الشيخ البهائي في الحبل المتين : ٤٢ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٥٦.
[٤] راجع ص ٣١٦.
[٥] التهذيب ١ : ١٣٥ ـ ٣٧٣ ، أمالي الصدوق : ٣٩١ ـ ١١ ، الوسائل ٢ : ١٧٥ أبواب الجنابة ب ١ ح ٥.
[٦] الفقيه ١ : ٥٥ ـ ٢٠٨ بتفاوت يسير ، الوسائل ٢ : ٢٥٧ أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٦ وفي النسخ : « انبسطت » بدل « امتشطت ».