مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٢ - حكم تجاوز دم المبتدأة عن العشرة
ومنه يظهر ضعف العكس وجعل المتقدّم حيضا كما عن بعضهم [١].
ولهذا استحسن المحقّق نفي التمييز حينئذ [٢].
واستقر به في الذكرى [٣]. وهو الأقرب ، لوضوح تقييد أخبار التمييز بالإمكان ، وهو هنا غير ممكن في كلّ أيامه ، وتخصيص البعض ترجيح بلا مرجّح ، بل الظاهر منها الإمكان في الكلّ. وعن المنتهى والتحرير : التردّد [٤].
الثالث : اختلاف الدم في الصفات المعتبرة في الحيض ، المتقدّمة ، من السواد والحرارة والدفع والحرقة ، فيجعل ما بصفة الحيض حيضا والباقي استحاضة ، وكذا الكثرة كما يصرّح بها في مرسلة [٥] يونس ـ الطويلة ـ في تفسير قوله : « البحراني ».
وأمّا إلحاق الغلظة والنتن بها فقد عرفت أنه لا دليل عليهما سوى بعض الأخبار الضعيفة الغير الصالحة للحجيّة.
وقد يدّعى فيهما شهادة التجربة ، ولا يستفاد منها لو سلّمت عليهما سوى المظنة ، واعتبارها في المقام خال عن الحجة ، كما أنّ التخصيص هنا باللون ـ كما في بعض كتب الجماعة [٦] ـ لا وجه له.
ولا تمييز لفاقدة الصفات المذكورة ، كما لا تمييز لواجدتها فقط للحيض أو الاستحاضة في المتساوية منها قوّة وضعفا إجماعا ، بل وكذا في المختلفة بالقوة والضعف فقط بعد اتّحاد الصفة المنصوصة عرفا على الأصح ، فلا تمييز لواجده
[١] الرياض ١ : ٣٨.
[٢] المعتبر ١ : ٢٠٦.
[٣] لم نعثر عليه ولعله مصحّف : التذكرة ، فإن القول موجود فيها ١ : ٣١ كما نقل عنها في الرياض أيضا.
[٤] المنتهى ١ : ١٠٥ ، التحرير ١ : ١٤.
[٥] تقدم مصدرها في ص ٤١٩.
[٦] كما في التذكرة ١ : ٣١.