مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١ - للصلاة المندوبة
بمطلوبيته للأمر الفلاني ، أو يتوقف حصول مندوب أو جوازه عليه ، لأنّ مقدمة المندوب مندوبة ، ولا فرق في ذلك بين كون ما يتوقف عليه نفس فعل مطلوب ، أو مرتبة من مراتب كماله. وأمّا مرجوحية فعل مباح بدون الوضوء ، فهي لا تدل على مطلوبية الوضوء لأجل فعل ذلك ، إذ غايتها توقف ارتفاع كراهة المباح على الطهارة ، ولا دلالة لذلك على مطلوبيتها له بوجه.
وقد أدرج جماعة بعض ما من هذا القبيل في أقسام الوضوء المستحب [١] وهو في غير موقعه.
وتظهر الفائدة في مشروعية ضم تلك الغاية في النية.
وعلى هذا فالأولى أن نذكر ما كان من هذا القبيل بعنوان آخر ، أو يدرج في أحكام الوضوء كما فعلوه في الغسل.
وقد ظهر من ذلك أنّ ها هنا ثلاث عنوانات :
الأوّل : الوضوء المستحب باعتبار الأسباب.
والثاني : المستحب باعتبار الغايات.
والثالث : الوضوء الرافع لكراهة بعض المباحات للمحدث.
أمّا الأوّل : فقد مرّ.
وأمّا الثاني : فله أقسام كثيرة باعتبار الغايات ، وهي أمور :
منها : الصلاة المندوبة ، لاشتراطها به بالإجماع.
وعموم قوله : « لا صلاة إلاّ بطهور » [٢] وقوله : « الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث طهور .. » [٣] وقوله : « ثمانية لا تقبل منهم صلاة ومنهم تارك الوضوء » [٤] وقوله عليه
[١] انظر المنتهى ١ : ١٧٧ ، وكشف اللثام ١ : ٧ ، والحدائق ٢ : ١٣٨ ـ ١٤٠.
[٢] التهذيب ١ : ٢٠٩ ـ ٦٠٥ ، الاستبصار ١ : ٥٥ ـ ١٦٠ ، المحاسن : ٧٨ ، الوسائل ١ : ٣٦٥ أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢ ـ ٦٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٨.
[٤] الفقيه ١ : ٣٦ ـ ١٣١ ، و ٤ : ٢٥٨ ـ ٨٢٤ ، المحاسن : ١٢ ـ ٣٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٩ أبواب الوضوء ب ٢ ح ٤.