مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٤ - القدر الواجب في مسح الرأس
مع أنّ ذلك القول محكي عن أبي حنيفة وبعض آخر من العامة [١] ، فيمكن الحمل على التقية.
ولا بأس بالحمل على الاستحباب ، كما عن المقنعة [٢] ، والمبسوط ، والخلاف ، والجمل والعقود [٣] ، والغنية ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر [٤] ، ومصباح السيّد وجمله [٥] ، والمهذّب ، والمعتبر ، والشرائع ، والمنتهى [٦] ، وغيرها.
والمستحب مسح موضعها لا المسح بها ، لعدم دليل عليه.
والمراد من موضعها ما تحويه الثلاثة بعرضها وطولها الذي هو طول إصبع ، لأنّ الإصبع حقيقة في تمام العضو المخصوص ، سواء كان عرضها من عرض الرأس وطولها من طوله أو بالعكس.
وقد يخص استحباب ذلك المقدار بالعرض ، نقل ذلك عن ظاهر المقنعة ، والمهذب ، والجامع [٧] ، والشرائع ، والنفلية [٨] ، وصرّح به الكركي [٩].
وهو غير جيد.
ثمَّ المستفاد من الخبرين استحباب مجموع الثلاث ، فيكون أفضل أفراد المخيّر ، لا استحباب القدر الزائد على المسمّى. وعلى هذا فلا يتّصف الزائد بنفسه
[١] حكاه العلامة في التذكرة ١ : ١٦ عن أبي حنيفة. وراجع بدائع الصنائع ١ : ٤ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٤٤.
[٢] المقنعة : ٤٨.
[٣] المبسوط ١ : ٢١ ، الخلاف ١ : ٨١ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٥٩.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣ ، المراسم : ٣٧ ، الوسيلة : ٥٢ ، السرائر ١ : ١٠١.
[٥] جمل العلم والعمل : ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٢٤.
[٦] المهذب ١ : ٤٤ ، المعتبر ١ : ١٤٤ ، الشرائع ١ : ٢١ ، المنتهى ١ : ٦٠.
[٧] المقنعة : ٤٨ ، المهذب ١ : ٤٤ ، الجامع للشرائع : ٣٤.
[٨] الشرائع ١ : ٢١ ، النفلية : ٧.
[٩] جامع المقاصد ١ : ٢١٨.