مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - حكم تخليل الشعر
والتذكرة [١] : الوجوب.
واضطربت كلمات المتأخّرين في تحرير محل النزاع ، حتى آل إلى دعوى بعضهم [٢] الإجماع على ما جعله الآخر موضع الخلاف.
ومنهم من جعل النزاع لفظيا ، وقال : إنّ كل من قال بوجوب التخليل فأراد الكثيفة ، إذ ليس في الخفيفة تخليل ، بل هو إيصال الماء [٣]. أو قال : إنّ من نفى التخليل في الخفيفة نفاه لغسل البشرة المستورة بها أصالة ، وأما غسلها من باب المقدمة لغسل الظاهرة خلالها الواجب غسلها البتة فلا ينفيه.
ومن أثبته أراد الأعم من التبعي [٤].
ومنهم من جعله ذا احتمالات حكم في بعضها بالوجوب وفي آخر بالعدم [٥].
والتحقيق : أنّ مقتضى استصحاب الحكم الثابت قبل نبات اللحية وجوب غسل البشرة حتى يعلم الرافع ، وما يصلح رافعا هنا صحيحتا محمّد وزرارة وروايته [٦].
أولاها : أرأيت ما أحاط به الشعر؟ فقال : « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، فلا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » [٧].
[١] المختلف : ٢١ ، التذكرة ١ : ١٥.
[٢] يظهر من الشهيدين في الذكرى : ٨٤ ، والروض : ٣٢ اتفاق جميع الفقهاء على وجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعر ، وصرّح في جامع المقاصد ١ : ٢١٤ بوجود الخلاف فيه ، وفي المشارق : ١٠٣ جعله موردا للخلاف بين الأصحاب ، واستظهر من الشيخ والمحقق والعلامة القول بعدم وجوبه.
[٣] قاله في الحدائق ٢ : ٢٣٩.
[٤] قاله في الرياض ١ : ١٩.
[٥] كما في الذخيرة : ٢٨.
[٦] الفقيه ١ : ٢٨ ـ ٨٨ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٦ ح ٣.
[٧] لا يخفى عدم تطابق المتون الثلاثة التي أوردها المصنف مع ما أشار إليه في المقام بحسب الترتيب ، فالمتن الأول صحيحة زرارة ، والثاني صحيحة محمّد بن مسلم والثالث رواية زرارة ، فلاحظ.