مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٨ - حرمة وطء الحائض
نعم ، يعارضها إطلاق خبر أبي الورد ، وموثّقة سماعة. ولكنه لا يفيد ، لوجوب الرجوع إلى موجبات القضاء حينئذ.
مع أنّه يؤيّده خبر أبي الورد : « وإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب » [١] يحمل قضاء الركعة على قضاء الصلاة مجازا ، أو المراد بالركعة التي فاتتها مجموع الركعات حيث إنها فاتت بفوات ركعة.
وتظهر ممّا ذكرنا : قوة القول بوجوب القضاء مع عدم مضيّ زمان الطهارة أيضا ، لإمكان التقديم على الوقت ، كما احتمله الفاضل في النهاية [٢] ، وإن خالف فيه الأكثر إذا لم يأت بها قبل الوقت ، بناء على عدم جواز الأمر بالصلاة مع عدم مضيّ زمان الطهارة ، لاستلزامه التكليف بالمحال.
ويضعّف : بعدم التابعية بين الأداء والقضاء.
وأمّا مع الإتيان بها قبل الوقت فعدم الاشتراط أظهر ، لإمكان التكليف حينئذ.
الحادية عشرة : لو طهرت في آخر الوقت بقدر الصلاتين ، وجبتا أداء ، وبقدر إحداهما وجبت كذلك ، وكذا يجب فعل ما يدرك بقدر ركعة منها في الوقت. ويأتي تفصيل المسألة في باب المواقيت.
الثانية عشرة : يحرم وطؤها بالإجماع والكتاب والسنّة ، بل قيل : بالضرورة الدينية [٣]. ولذا حكم بكفر مستحلّه لو لم يدّع شبهة محتملة.
وصرّح جماعة [٤] بتفسيق الواطئ مع عدم الاستحلال.
وفيه نظر على القول بتخصيص الكبائر بما أوعد الله سبحانه عليه النار
[١] تقدم مصدره في ص ٤٧٦.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٣١٧.
[٣] كما في الروض : ٧٦.
[٤] منهم العلامة في التذكرة ١ : ٢٨ ، وصاحب المدارك ١ : ٣٥.