مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٧ - حكم اشتباه الخارج والرجوع إلى الأوصاف
لا لكون الثلاثة صفات لازمة غالبا في الأوّل [١] ، والثاني في الثانيين [٢]، كما قيل [٣] ، لأنّ المستفاد منها ليس إلاّ الظن ، إذ المفروض عدم حصول العلم بكونه منيا ، وإلاّ فيخرج عن المقام ، والظن غير معتبر ، إذ لا ينقض يقين الطهارة إلاّ بمثله.
بل في الحكم الأوّل [٤] للأوّل [٥] ، لمنطوق الجزء الأوّل من صحيحة علي ، المتقدّمة [٦] ، وفي الثاني له [٧] للأصل ، مضافا إلى منطوق جزئها الثاني في بعض أفراده [٨] مع مفهوم الأوّل فيه أيضا ، وأمّا مفهومه في غيره ومفهوم الجزء الثاني فلتعارضهما وعدم المرجّح لا اعتبار بهما ، فالمرجع في موردهما هو الأصل.
ثمَّ هذه الصحيحة وإن شملت بظاهرها الثاني ، أي المريض أيضا ، إلاّ أنّه اخرج منها ، لعدم اعتبار الدفق في المريض بالمعتبرة ، فهي مخصصة لها بالصحيح ، إذ اشتراط الحكم بكونه منيا بالدفق كما هو صريحها مخصوص به ، وبقي المريض كالمرأة تحت الأصل. إلاّ أنّه اخرج عن الأصل مع الخروج بالشهوة ، ووجب عليه الغسل ، لصحيحة ابن أبي يعفور ، المتقدّمة [٩].
[١] يعني الرجل الصحيح.
[٢] يعني مقارنة الشهوة في المريض والمرأة.
[٣] المعتبر ١ : ١٧٧ ، التذكرة ١ : ٢٣.
[٤] يعني بالحكم الأوّل وجوب الغسل فيما اشتمل على الصفات الثلاثة.
[٥] أي للرجل الصحيح.
[٦] في ص ٢٥٤.
[٧] أي الحكم الثاني للرجل الصحيح ، وهو عدم وجوب الغسل في الفاقد.
[٨] أي في بعض أفراد الفاقد وهو الفاقد للشهوة والفتور ، وحاصل المراد أنّ منطوق الجزء الثاني ومفهوم الجزء الأول متوافقان في عدم وجوب الغسل لفاقد الشهوة والفتور ، وأمّا بالنسبة إلى واجد الشهوة والفتور وفاقد الدفع فيتعارض فيه المفهومان فإنّ مقتضى مفهوم الجزء الأوّل عدم وجوب الغسل فيه بينما أنّ مقتضى مفهوم الجزء الثاني وجوب الغسل.
[٩] في ص ٢٥٣.