مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٥ - حكم تعارض العادة والصفة
المرسلة الطويلة : « فتعمل فيه وتدع ما سواه » [١] إشكال.
هـ : لو اختارت عدم الاستظهار تغتسل وتعمل عمل المستحاضة ، فإن تجاوز الدم العشرة فلا شيء عليها إجماعا ، وإلاّ فتتحيّض في جميع أيام الدم وتقضي الصوم ، ووجهه ظاهر ممّا سبق. والظاهر عدم الفرق في ثبوت الاستظهار بين ما إذا استمرّ الدم إلى العادة وتجاوز عنها أو انقطع قبلها ثمَّ عاد قبل العشرة بما يمكن فيه الاستظهار ، لإطلاق بعض أخباره. وحينئذ فإن تجاوز عن العشرة ، فالظاهر عدم الخلاف في كونه استحاضة وأيام النقاء طهرا ، وإلاّ فمقتضى الاستصحاب حيضيّته مع أيام النقاء.
الثالثة : لو تجاوز دمها العاشر ، تجعل عادتها عددا ووقتا أو مع أيام الاستظهار ـ على اختلاف القولين ـ حيضا ، وما سواها استحاضة إن لم يبلغ المجموع حدّا يصلح لحيضتين مستقلّتين بأن يتضمّن الزائد على العادة لأقلّ طهر وحيض ـ توافقت العادة والزائد الصالح للحيضية في الصفات أو اختلفتا ـ مع كون أيام العادة بالصفة إجماعا.
وكذا مع كون غير العادة بالصفة دون العادة ، فيرجح العادة على الأصح الأشهر ، كما صرّح به جماعة ، وهو مختار المفيد ، والسيد [٢] ، والشيخ في الجمل والمبسوط [٣] ، والمعتبر ، والنافع ، والشرائع [٤] ، والجامع ، والكافي ، والاقتصاد ، والسرائر [٥] ، وغيرها [٦].
لعموم أخبار العادة ، وأنّ الصفرة في أيام الحيض حيض ، وإطلاقات كون
[١] تقدم مصدرها ص ٤١٩.
[٢] نقل في المعتبر ١ : ٢١٢ عنه وكذا عن المفيد.
[٣] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٤ ، المبسوط ١ : ٤٩.
[٤] المعتبر ١ : ٢١٢ ، النافع : ٩ ، الشرائع ١ : ٣٢.
[٥] الجامع للشرائع : ٤٢ ، الكافي : ١٢٨ ، الاقتصاد ٢٤٦ ، السرائر ١ : ١٤٨.
[٦] كالقواعد ١ : ١٤ ، والذكرى : ٢٩.