مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٦ - حكم تعارض العادة والصفة
الدم استحاضة بعد الاستظهار.
وخصوص قوله عليهالسلام في المرسلة الطويلة : « ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ».
وقوله فيها : « فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ».
وقوله فيها أيضا : « فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه ».
خلافا للمحكي عن النهاية [١] ، والإصباح [٢] ، وموضع من المبسوط [٣] ، فرجّحوا التمييز ، لأخباره ، الواجب تقييدها بغير ذات العادة ، لما ذكر.
وللمنقول عن ابن حمزة [٤] ، فقال بالتخيير ، جمعا بين أخبار العادة والتمييز. وضعفه ظاهر بعد ما مرّ.
وللكركي [٥] ، فرجّح العادة مع استفادتها من الأخذ والانقطاع ، والتمييز مع استفادتها من التمييز ، لئلاّ تلزم زيادة الفرع على الأصل.
ويردّ بعدم محذور في لزومه ، مع أنه ليس زيادة.
ولو بلغ المجموع حدّا صالحا لحيضتين بأن يتخلّل بينهما زمان أقلّ الطهر ، فمع اختلاف الدمين بالتمييز وعدمه وثبوت التمييز لغير العادة ، ففي الرجوع إليها ، أو إليه ، أو جعل كلّ منهما حيضا منفردا ، احتمالات بل أقوال. أظهرها : الأول ، وفاقا لبعض الثالثة [٦] ، للمرسلة المشترطة في الرجوع إلى التمييز فقد
[١] النهاية : ٢٤.
[٢] نقل عنه في كشف اللثام ١ : ٩٠.
[٣] المبسوط ١ : ٤٨.
[٤] الوسيلة : ٦٠.
[٥] جامع المقاصد ١ : ٣٠١.
[٦] الذخيرة : ٥٥.