مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨ - ناقضية البول والغائط والريح
وصحيحة زرارة : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك أو النوم » [١] إلى غير ذلك.
وتقييد الريح الناقض ( في الثانية ) [٢] بأحد الوصفين محمول على صورة حصول الشك بدونهما ، وفائدته بيان لزوم تيقّن الخروج وعدم كفاية الشك بل الظن.
وأمّا مع التيقن فلا ريب في ناقضيته مطلقا ، للإجماع ، والمروي في مسائل علي : عن رجل في صلاته ، فيعلم أنّ ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » [٣].
والرضوي : « وإن استيقنت أنّها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع ، وشممت ريحها أو لم تشم » [٤].
وضعفهما منجبر بالإجماع المنقول بل المحقّق ، فبهما وبه [٥] يخصص عموم الثانية وينزّل [٦].
واحتمال بعض المتأخّرين [٧] اشتراط الناقضية بأحد الوصفين ـ كما ذكره بعض مشايخنا [٨] ، بل نقل الفتوى به عن بعض علماء زمانه ـ ضعيف جداً. كما
[١] التهذيب ١ : ٦ ـ ٢ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٤ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ١.
[٢] لا توجد في « ق ».
[٣] مسائل علي بن جعفر : ١٨٤ ـ ٣٥٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.
[٤] فقه الرضا عليهالسلام : ٦٧ ، المستدرك ١ : ٢٧٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.
[٥] أي بهاتين الروايتين وبالإجماع يخصّص عموم صحيحة زرارة الثانية « لا يوجب الوضوء إلا غائط .. ».
[٦] في « ه » و « ق » يترك.
[٤] كما في المدارك ١ : ١٤٢.
[٨] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح : ( مخطوط ).