مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩ - ما يتحقق به قصد القربة
الله الذي هو معنى الخلوص وبين تعليله بالخوف منه سبحانه ، وللأخبار المتكثرة.
منها : خبر ابن سالم السابق [١] ( حيث ) [٢] دل على أنّ العمل الخالص ما لم يشرك فيه غير الله سبحانه ، فهو كاف في تحقق الخلوص ، ولا شك في أنّ ما يفعل لأجل نيل ثواب الله أو الخلاص من عقابه لم يشرك فيه غيره.
وأصرح منه : صحيحة ابن مسكان ، ورواية ابن عيينة :
الأولى : في قول الله عزّ وجلّ ( حَنِيفاً مُسْلِماً ) [٣] قال : « خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان » [٤].
والثانية : « العمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلاّ الله عزّ وجلّ » [٥].
وهي صريحة في عدم منافاة قصد الثواب للخلوص ، إذ من يقصده خاصة لم يقصد حمد الغير ، ولأنّ حمد الله سبحانه ثواب منه له.
ويدل أيضا على حصول الامتثال بقصد أحدهما : كلّ ما دل ( من الآيات المتكثرة والأخبار المتواترة ) [٦] على مدح العمل بأحد القصدين والأمر به المستلزمين للقبول الملازم للصحة.
فمن الآيات ما تقدم ، سيما مع تفريع قوله ( فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ) [٧] عليه ، وقوله سبحانه ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً ) [٨] ، ( وَيَدْعُونَنا
[١] في ص ٤٦
[٢] لا توجد في « ه » و « ق ».
[٣] آل عمران : ٦٧.
[٤] الكافي ٢ : ١٥ الايمان والكفر ب ١١ ح ١ ، الوسائل ١ : ٥٩ أبواب مقدمة العبادات ب ٨ ح ١ ، والآية في الروم : ٦٧.
[٥] الكافي ٢ : ١٦ الايمان والكفر ب ١١ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٦٠ أبواب مقدمة العبادات ب ٨ ح ٤.
[٦] ما بين القوسين ليس في « ق ».
[٧] الدهر : ١٠.
[٨] السجدة : ١٦.