مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٥ - وجوب الابتداء بالأعلى
والاحتياط إنما يتم مع الريبة وليست في الكثيفة ، للإجماع على عدم الوجوب فيها. وفتوى هؤلاء لا تثمر مع الظواهر المذكورة.
نعم ، يجب غسل شيء من المستورة فيما يجب تخليله من الخفيفة من باب المقدمة.
والمرأة كالرجل لو نبت شعر في وجهها على ما نقل عن المبسوط ، والمهذب ، والجواهر [١] ، والمعتبر [٢] ، بل عليه دعوى الإجماع ، لإطلاق بعض ما سبق من الأخبار.
د : من بوجهه آثار الجدري يجب عليه إيصال الماء إلى جوفها ، لكونها من الظواهر. فلو حشا بعضها بحشو يمنع الماء يبطل ، بخلاف ما تعارف لبعض النسوان ، حيث يحككن موضعا من جسدهن ويحشينه بالنيل ومثله ، فإنّه ليس من الظواهر.
هـ : تجب البدأة في غسله بالأعلى ، وفاقا للمبسوط ، والوسيلة [٣] ، والإصباح ، والشرائع ، والمعتبر [٤] ، وكتب الفاضل [٥] ، ونسبه في التذكرة [٦] وغيره إلى الأكثر ، للمروي في قرب الإسناد : « ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا » [٧].
وضعفه منجبر بالشهرة ، ولا أقلّ من المحكية وهي في الجبر كافية.
واحتمال تحديد الوجه دون بيان مبدأ الغسل ومنتهاه خلاف أصل الحقيقة
[١] المبسوط ١ : ٢٢ ، المهذب ١ : ٤٣ ، جواهر الفقه : ١٠.
[٢] المعتبر ١ : ١٤٢.
[٣] المبسوط ١ : ٢٠ ، الوسيلة : ٥٠.
[٤] الشرائع ١ : ٢١ ، المعتبر ١ : ١٤٣.
[٥] المنتهى ١ : ٥٨ ، التحرير ١ : ٩ ، المختلف : ٢١.
[٦] التذكرة ١ : ١٥.
[٧] قرب الإسناد : ٣١٢ ـ ١٢١٥ ، الوسائل ١ : ٣٩٨ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٢.