مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٩ - حكم تجاوز دم المبتدأة عن العشرة
الذي هو شأنها حين فقد التمييز والنساء.
بل ظاهر بعض مشايخنا الأخباريين [١] ترجيح الثاني ، لقوله في مرسلة يونس ، الطويلة : « وأمّا السنّة الثالثة فهي التي ليست لها أيام متقدّمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمرّ بها ، فإنّ سنّة هذه غير سنّة الأوّلى ـ والثانية ، وذلك أن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : إنّي استحضت حيضة شديدة » إلى أن قال : « تحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة » [٢] الخبر.
وموثّقة سماعة ، المتقدّمة [٣] ، وموثّقتي ابن بكير :
إحداهما : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمرّ تركت الصلاة عشرة أيام ، ثمَّ تصلّي عشرين يوما ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوما » [٤]. وبمضمونها الأخرى [٥].
ويجاب عنها : بأنّها معارضة لإطلاقات التمييز بالعموم من وجه. والترجيح للإطلاقات ، لأشهريتها رواية وفتوى ، وأصحّيتها سندا ، واعتضادها بالإجماعات المستفيضة نقلا.
هذا ، مع ما في المرسلة من اختصاصها بفاقدة التمييز التي هي غير المسألة ، كما يدلّ عليه قوله في آخرها : « وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها
[١] الحدائق ٣ : ١٩٤.
[٢] الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ ـ ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواب الحيض ب ٨ ح ٣.
[٣] ص ٤١٨.
[٤] التهذيب ١ : ٣٨١ ـ ١١٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ ـ ٤٦٩ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٦.
[٥] التهذيب ١ : ٤٠٠ ـ ١٢٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ ـ ٤٧٠ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٥.