مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٥ - حرمة الاجتياز في المسجدين
ومنها : دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنه يحرم مطلقا ولو اجتيازا ، على الأشهر ، بل عليه الإجماع في المعتبر والمدارك والتذكرة [١] ، وعن ظاهر الغنية [٢] ، ونفي الخلاف بين الأصحاب في الحدائق [٣].
لمفهوم قوله في صحيحة أبي حمزة : « ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد » [٤].
وتؤيّده حسنة جميل ، وروايته ، ورواية ابن حمران ، وحسنة محمّد [٥].
وللمروي في العيون والمجالس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ألا إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلاّ لمحمّد وآله » [٦].
ولم يتعرّض جماعة ـ كالصدوقين [٧] والمفيد [٨] والديلمي [٩] والشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح [١٠] ومختصره ، والكيدري ـ له ، مع إطلاقهم جواز الاجتياز في المساجد ، وكأنّه لقصور ما ذكر عن إثبات الحرمة. وهو كذلك لو لا مفهوم الصحيحة ، ولكنه كاف في إثباتها.
ثمَّ لو احتلم في أحدهما يجب أن يتيمّم ، لدلالة المستفيضة [١١]. فقول الشاذ [١٢] منّا بالاستحباب ضعيف.
[١] المعتبر ١ : ١٨٩ ، المدارك ١ : ٢٨٢ ، التذكرة ١ : ٢٥.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.
[٣] الحدائق ٣ : ٤٩.
[٤] الكافي ٣ : ٧٣ الطهارة ب ٤٦ ح ١٤ ، الوسائل ٢ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٣.
[٥] المتقدمة ص ٢٩٠ ، ٢٩١.
[٦] العيون ١ : ١٨٢ ، أمالي الصدوق : ٤٢٤ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٢.
[٧] الفقيه ١ : ٤٨ ، الهداية : ٢١ ، ونقل عن والد الصدوق في الذكرى : ٣٢.
[٨] المقنعة : ٥١.
[٩] المراسم : ٤٢.
[١٠] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٠ ، الاقتصاد : ٢٤٤ ، المصباح : ٨.
[١١] الوسائل ٢ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥.
[١٢] هو ابن حمزة في الوسيلة : ٧٠.