مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٠ - وجوب استيعاب الوجه بالغسل
ظاهر نهاية الإحكام [١] ـ ممكنة ، فلا يكون اختلاف.
والاستناد [٢] في إخراجه بعدم شمول الإصبعين له ـ لأن اعتبارهما في الوسط ، وفي غيره بما يحاذي موضعه منه ، وإلاّ لوجب غسل ما تنالانه وإن تجاوز العارض ـ ضعيف ، إذ لا دليل على هذا التخصيص.
وخروج ما ذكره بالإجماع لا يوجب خروج غيره ، مع أنّ قوله : « من الوجه » في الصحيح يخرج ما ذكره ، لأن المتجاوز عن العارض ليس من الوجه.
فروع :
أ : القصاص منتهى منبت الشعر من الناصية دون النزعتين ، لأنهما من الرأس ، وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة.
والمعتبر إنما هو من مستوى الخلقة ، لأنّه المتبادر حين يطلق ، وكذا في التحديد العرضي بالإصبعين ، فيرجع فاقد شعر الناصية المعبّر عنه بالأنزع ، وأشعر الجبهة المسمّى بالأغم ، وقصير الأصابع وطويلها بالنسبة إلى وجهه ، إلى مستوى الخلقة.
ب : يجب استيعاب الوجه المحدود بالغسل إجماعا ، بل ضرورة من الدين ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحققين [٣].
تدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدمة [٤] ، وصحيحته الأخرى : إلا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وببعض الرجلين؟ فضحك ، فقال : « يا زرارة قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونزل به الكتاب من الله بقوله :
[١] نهاية الاحكام ١ : ٣٦.
[٢] كما في المدارك ١ : ١٩٨ قال : وقد يستدل على الوجوب ببلوغ الإبهام والوسطى بهما فيكونان داخلين في تحديد الوجه. وضعفه ظاهر ، فإن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة وإلاّ لوجب غسل كل ما نالته الإبهام والوسطى وان تجاوز العارض وهو باطل إجماعا.
[٣] هو الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ).
[٤] في ص ٨٦.