مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٨ - حد الوجه
ولا شيء من الصدغ لو فسّر بما فوق العذار من الشعر خاصة ، كما هو ظاهر الصحيح المتقدم [١] ، وجمع من الأصحاب [٢]. ولا جميعه لو فسّر بمجموع ما بين العين والاذن ، كما عن بعض أهل اللغة [٣] ، أو المنخفض الذي بين أعلى الاذن وطرف الحاجب ، كما عن بعض الفقهاء [٤] ، أو الشعر المتدلي بين العين والاذن أو منبت ذلك الشعر كما قيل [٥].
ولا من مواضع التحذيف. والعذار ، وهو ما حاذى الاذن من الشعر.
والعارض ، وهو الشعر المنحط عن المحاذي للأذن إلى الذقن إلاّ ما دخل من الأربعة [٦] في التحديد ، وفاقا لجماعة [٧] ، وخلافا في الأوّل منها للمحكي عن الراوندي ، فأدخله جميعا [٨] ، وصريح الصحيح يردّه.
وللأكثر ، بل قيل : إنه إجماعي [٩]. وفي الذخيرة : ذهب إليه جمهور العلماء [١٠] ، فأخرجوه كذلك لذلك مطلقا ، وبه يخصّون التحديد على غير التفسير الأوّل.
ويمكن دفعه بعدم التعارض ، إذ لا يدخل على هذا إلاّ بعض الصدغ ، وما صرّح بخروجه هي الصدغ ، وبعض الشيء غير الشيء.
ولو سلّم التعارض فليس تخصيص المحدود بأولى من تخصيص الصدغ ،
[١] في ص ٨٦ رقم ٢.
[٢] كما فسّره به في المنتهى ١ : ٥٧ ، والذخيرة : ٢٧ ، وكشف اللثام ١ : ٦٦.
[٣] انظر الصحاح ٤ : ١٣٢٣ ، العين ٤ : ٣٧١.
[٤] فسّره به في مشارق الشموس : ١٠١.
[٥] القاموس ٣ : ١١٣.
[٦] وهي الصدغ ، ومواضع التحذيف ، والعذار ، والعارض.
[٧] انظر المعتبر ١ : ١٤١ ، ونهاية الإحكام ١ : ٣٦ ، وكشف اللثام ١ : ٦٦.
[٨] نقله عنه في الذكرى : ٨٣ ، وراجع فقه القرآن ١ : ١٣.
[٩] قال في الرياض ١ : ١٩ خروجه مطلقا أو في الجملة إجماعي.
[١٠] الذخيرة : ٢٦.