مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٢ - الغسل واجب غيري
جواز تأخيره ، بتضيق وقت ذلك الغير ، كما هو المتّفق عليه بين أرباب القولين ، فإذا لم يجب ذلك الغير لا يكون مضيّقا. وعدّه بعيدا ـ كما في اللوامع ـ لا وجه له.
وعلى الثاني لا يمكن أن يكون النهي لوجوبه الغيري ولأنّ الغير هو الغرض منه ، لأنّه غير صالح للنهي ، ولذا أفتى القائلون بالغيري بجوازه قبل وجوب الغير بل باستحبابه. وكون مشروعيته له لا يستلزم كونه في وقته. فلا محالة يكون النهي لأمر آخر ( يسببه ) [١] مجيء مفسد الصلاة ، فيمكن أن يكون المراد أنّ سبب مشروعية الغسل رفع الحدث به وحدوث الحالة المبيحة ، فإذا جاء مفسد الصلاة لا يحصلان ، فلا يشرع الغسل. يعبّر عن الحدث ومانع الاستباحة بمفسد الصلاة ، لأنّ العامة لا يفهمون منهما غالبا إلاّ ذلك ، بل في رواية سعيد بن يسار : في المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أم غسل للجنابة والحيض؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعم من ذلك » [٢] إشعار به.
وخلافا للمحكي عن ابن شهرآشوب [٣] وابن حمزة [٤] ، والمنتهى والتحرير ، والمختلف [٥] ، والمدنيات للفاضل ، ووالده [٦] ، والراوندي [٧] ، وجماعة من المتأخّرين كالأردبيلي [٨] ، والمدارك [٩] ، والذخيرة ، والكفاية [١٠] ، وعزاه الأول [١١] إلى السيد [١٠] ،
[١] في « ح » و « ه » : بنسبة ، وفي « ق » : بنيّة ، والصواب ما أثبتناه.
[٢] الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ٣ ، الوسائل ٢ : ٣١٤ أبواب الحيض ب ٢٢ ح ٢ بتفاوت.
[٣] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٨٠.
[٤] الوسيلة : ٥٤.
[٥] المنتهى ١ : ٩٣ ، التحرير ١ : ١٢ ، المختلف : ٢٩.
[٦] نسبه إليه في المختلف : ٢٩.
[٧] فقه القرآن ١ : ٣١.
[٨] مجمع الفائدة ١ : ١٣٦.
[٩] الذخيرة : ٥٥ ، الكفاية : ٣.
[١٠] يعني ابن شهرآشوب كما في كشف اللثام ١ : ٨٠.
[١١] الذريعة للمرتضى ١ : ١١٢.