مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٤ - اشتراط التوالي في ثلاثة أيام
نافيا عنه الخلاف [١] ، وظاهر المبسوط أنّه مسلّم عند القائلين بالتوالي [٢].
أم يكفي وجوده في كلّ يوم من الثلاثة وإن لم يستوعبها؟ كما عن الروض [٣] ، وظاهر الفاضل [٤] ، واختاره في المدارك ، وعزاه إلى الأكثر [٥] ، ولكن ظاهر شرح القواعد ندرة القول به حيث نسبه إلى أنه قد يوجد في بعض الحواشي [٦].
أم يعتبر وجوده في أوّل الأوّل وآخر الآخر وجزء من الوسط؟ كما عن بعض المتأخّرين [٧] ، ونفى الشيخ البهائي عنه البعد [٨].
أقوال ، أقواها : الأخير ، لمثل قولهم عليهمالسلام : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيام ».
فإنّه لا يصدق على من رأت في الدقيقة الأخيرة من اليوم الأول والأولى من الثالث ، كما هو مقتضى القول الثاني ، بل المتبادر منه عدم تحقّق الحائضية في أقلّ من ثلاثة أيام تامة.
وأظهر منه في ذلك المعنى قوله في موثّقة ابن بكير في المبتدأة التي استمرّ بها الدم : « ثمَّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث ، وهو ثلاثة أيام » [٩] الحديث.
[١] الجامع للشرائع : ٤٣.
[٢] المبسوط ١ : ٦٧.
[٣] الروض : ٦٢.
[٤] المنتهى ١ : ٩٨ ، التذكرة ١ : ٣٥.
[٥] المدارك : ١ : ٣٢٢.
[٦] جامع المقاصد ١ : ٢٨٧.
[٧] لم نعثر عليه ، نعم قال في الحدائق ٣ : ١٦٩ ونسب الى السيد حسن ابن السيد جعفر معاصر شيخنا الشهيد الثاني.
[٨] لحبل المتين : ٤٧.
[٩] التهذيب ١ : ٤٠٠ ـ ١٢٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ ـ ٤٧٠ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٥.