مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٣ - حكم تجاوز الدم عن العشرة في الناسية
والشيخ في النهاية [١] ، لموثّقتي يونس وأبي بصير ، المتقدّمتين [٢] في مسألة أقلّ الطهر ، بحملهما على من اختلط عليها دمها.
وفيهما ـ مع أخصّيتهما عن المدّعى لاختصاصهما بشهر واحد ، وأعميتهما من المرسلة ، لأنّ موردهما مطلق المرأة فالمرسلة لهما مخصّصة ـ : أن ظاهرهما مخالف للإجماع على كون أقلّ الطهر عشرة ، ومع ذلك فلا يوجد عامل بهما غيرهما من الطائفة ، مع أنّ الثاني رجع عنها في غير النهاية [٣] ، فهما شاذتان غير صالحتين للحجية ، مع أنّ الفاضل [٤] صرف كلامهما أيضا عن ظاهره المطابق للموثّقتين أيضا.
أو بتحيّضها في الشهر الأول بثلاثة وفي الثاني بعشرة ، أو بتحيّضها بعكس ذلك ، أو بستة أيام مطلقا ، أو بعشرة كذلك ، كما قال بكل منهما قائل بنقل الحلّي [٥] ، لبعض ما فساده ظاهر البتة.
أو بوجوب الاحتياط عليها والأخذ بأسوإ الحالات والجمع بين التكاليف ، بأن تعمل في الزمان كله عمل المستحاضة وتغتسل للحيض كلّ وقت يحتمل انقطاع الدم لكلّ صلاة وهو ما بعد الثلاثة ، إذ ما من زمان بعدها إلاّ ويحتمل الحيض وانقطاعه ، وتقضي صوم العشرة أو أحد عشر يوما ، وتجتنب كلّ ما تجتنبه الحائض ، كما اختاره في المبسوط [٦] ومال إليه في القواعد [٧] ، لفقد الدليل على حكمها ، وحصول الشك في زمان الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون
[١] الفقيه ١ : ٥٤ ، النهاية : ٢٤.
[٢] ص ٣٩٧ ، ٣٩٨.
[٣] كالخلاف ١ : ٢٤٢ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٤.
[٤] المختلف ١ : ٣٨.
[٥] السرائر ١ : ١٤٩.
[٦] المبسوط ١ : ٥٨.
[٧] القواعد ١ : ١٥.