مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٢ - حكم تجاوز الدم عن العشرة في الناسية
كذلك.
أمّا الأولى فتتحيّض في كلّ شهر بسبعة أيام على الأظهر ، وفاقا للشيخ في الجمل [١] والحلبي [٢] ، واختاره غير واحد من مشايخنا [٣] ، لآخر المرسلة ـ الطويلة ـ الشاملة للمتحيّرة قطعا. وتخصيصه بالمبتدأة لا وجه له كما يأتي في الثالثة.
خلافا لكثير من علمائنا فإنّ لهم فيها أقوالا متكثّرة :
كالقول بتحيّضها بالثلاثة والعمل في بقية الشهر عمل الاستحاضة ، اختاره المحقّق في المعتبر [٤] ، ووالدي العلاّمة رحمهالله ، واستوجهه في المدارك [٥] ، عملا بالأصل ، ولزوم العبادة ، واستضعافا للرواية أو استنكارا لها في الدلالة.
والضعف مردود بما مرّ ، وقصور الدلالة بما يأتي ، فالأخذ بها متعيّن ، والأصل بها مندفع.
أو بتحيّضها في كلّ شهر بستة أيام أو سبعة أو من شهر بعشرة ، ومن آخر بثلاثة ، ذهب إليه جماعة [٦] بل نسب إلى الشهرة [٧] ، وعن الخلاف الإجماع عليه [٨] ، للموثّقات الثلاث لابن بكير وسماعة ، المتقدّمة [٩].
وهي مختصة بالمبتدأة فالاستدلال بها للمتحيّرة غفلة.
أو بتحيّضها كلّما رأت الدم ، وطهرها كلّما انقطع ، حكي عن الصدوق
[١] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٤.
[٢] الكافي : ١٢٨.
[٣] الحدائق ٣ : ٣٩ ، شرح المفاتيح ( مخطوط ) ، الرياض ١ : ٣٩.
[٤] المعتبر ١ : ٢١٠.
[٥] المدارك ٢ : ٢٩.
[٦] الشرائع ١ : ٣٤ ، المختلف ١ : ٣٩ ، الروض : ٦٩.
[٧] كما نسبه في الحدائق ٣ : ٢٣٧.
[٨] كما حكاه في الحدائق ، والذي عثرنا عليه في الخلاف ١ : ٧٦ ، دعوى الإجماع على ترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام.
[٩] ص ٤١٦ ، ٤١٧.