مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٤ - حكم تجاوز الدم عن العشرة في الناسية
الاحتياط.
ويدفعه ـ مضافا إلى لزوم العسر والحرج المنفيين في الكتاب والسنّة ـ : أنّ الدليل على حكمها موجود ، وهو ما مرّ ذكره. ولولاه أيضا لكان مقتضى الأصل البراءة عن الزائد عن الثلاثة ، لأصالة عدم حدوث حدث الحيض في غيرها ، وأصالة عدم التكليف بالزائد.
هذا ، مع أنّه قال في البيان : إنّ الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوإ الاحتمالات ليس مذهبا لنا [١]. وهو مشعر بدعوى الإجماع على نفيه وأنّه مذهب العامة ، كما يظهر من الفاضل أيضا [٢] حيث نسبه إلى الشافعي [٣]. ومع ذلك فهو يخالف ما ادّعاه الشيخ نفسه في الخلاف من الإجماع على الرجوع إلى الروايات [٤] ، هذا.
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ القائلين بالسبعة أو بعدد آخر يقولون بتخيّرها في وضعه حيث ما شاءت من الشهر كما في المبتدأة مع أولوية وضعه أول الدور ، وقد عرفت [٥] أنّ المصير إلى تعيّن ذلك أولى ، فهو المتعيّن عليها.
وأمّا الثانية ـ أي ذاكرة العدد ناسية الوقت ـ فتتحيّض بالعدد ، لما مرّ من أدلّة اعتباره الخالية عن المعارض.
وأمّا ما في آخر المرسلة من رجوع فاقدة التمييز إلى السبع فلا يشمل ذاكرة العدد ، لقوله : « وإن اختلط عليها أيامها ( وزادت ) ونقصت حتى لا تقف منها على حدّ » ومعتادة العدد واقفة على الحدّ مخيرة في وضعه فيما شاءت من الشهر مطلقا عند الأكثر ـ كما في المدارك [٦] ـ لعدم الترجيح.
[١] البيان : ٥٩.
[٢] المنتهى ١ : ١٠١.
[٣] الأم ١ : ٦٨ ، المغني ١ : ٣٧٢.
[٤] الخلاف ١ : ٢٤٢.
[٥] في ص ٤٣٠.
[٦] المدارك ٢ : ٢٥.