مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٣ - صفات دم الحيض
وقد يزاد في الوصف : الغلظة والنتن. وليس عليهما دليل سوى المرويين في فقه الرضا عليهالسلام والدعائم :
الأوّل : « وتفسير الاستحاضة أنّ دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة ، ودم الحيض إلى السواد وله غلظة ، ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة ، ودم الاستحاضة بارد يسيل وهي لا تعلم » [١].
والثاني : « ودم الحيض كدر غليظ منتن ، ودم الاستحاضة دم رقيق » [٢].
وهما لضعفهما غير صالحين للاستناد وإن شهد لهما الاعتبار.
ثمَّ إنّ مقتضى التوصيف في تلك الأخبار : أنّ الأصل أنّ كلّ ما انتفت فيه تلك الأوصاف كلا أو بعضا لم يكن حيضا.
وبعبارة أخرى : كلّ ما كان حيضا كان متّصفا بالأوصاف ، كما أنّ مقتضى منطوق الشرط في الحسنة [٣] : أنّ الأصل أنّ كلّ ما وجدت فيه الأوصاف فهو حيض مطلقا ، إلاّ ما دلّ دليل على خلافه في الكلّيتين ، ويزاد الدليل على الكلّية الأخيرة في صورة الاشتباه مع الاستحاضة الحكم بانتفاء تلك الأوصاف عن المستحاضة في المستفيضة [٤] ، فإنّ مفادها أنّ المتّصف بها حينئذ حيض ، إلاّ إذا دلّ دليل على خلاف ذلك.
وبذلك يظهر أنّ الحق مع من حكم بكون اعتبار الأوصاف إثباتا ونفيا للحيض أصلا لا يتخلّف عنه إلاّ بدليل [٥].
وجعلها مميّزات عند الاشتباه مع الاستحاضة خاصة [٦] غير سديد ، وغفلة
[١] فقه الرضا عليهالسلام : ١٩٢ و ١٩٤ وفيه : « رقة » بدل : « غلظة » والظاهر انها تصحيف : حرقة كما نقله في المستدرك ٢ : ٧ أبواب الحيض ب ٣ ح ٣.
[٢] الدعائم ١ : ١٢٧ ، المستدرك ٢ : ٧ أبواب الحيض ب ٣ ح ٢.
[٣] حسنة البختري المتقدمة ص ٢٨١.
[٤] المتقدمة ص ٢٨١.
[٥] كما في المدارك ١ : ٣١٣ ، والحدائق ٣ : ١٥٢.
[٦] كما في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) ، والرياض ١ : ٣٥ ، ومفتاح الكرامة ١ : ٢٣٦.