مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - الرابعة لا يجوز للشريك في الحائط، التصرّف فيه
و كذا لا يجبر صاحب السفل و لا العلوّ، على بناء الجدار الذي يحمل العلوّ. (١) و لو هدمه (٢) بغير إذن شريكه، وجب عليه إعادته. و كذا لو هدمه بإذنه، و شرط إعادته.
قوله: «و كذا لا يجبر- إلى قوله- يحمل العلوّ».
(١) لأنّه لا يجب على الإنسان عمارة ملكه لأجل الغير. و لكن يجب تقييده بما إذا لم يكن حمل جدار العلوّ أو سقفه واجبا على صاحب السفل بعقد لازم، فإن وجب كذلك لزم البناء. نبّه عليه في الدروس [١]. و سبق مثله في عمارة الساقية و المجرى.
و لو طلب صاحب العلوّ بناء جدران السفل تبرّعا فهل له منعه؟ فيه الوجهان السابقان. و أطلق في التحرير أنّه ليس له منعه [٢]. و في حكم العلوّ ما لو كان له ساباط استحقّ وضعه على حائط غيره فانهدم. هذا كلّه إذا انهدم الحائط بنفسه أو هدمناه معا.
قوله: «و لو هدمه. إلخ».
(٢) أطلق المصنّف وجوب الإعادة تبعا للشيخ [٣] ((رحمه اللّه)). و يشكل بأنّ النقصان الفائت بالهدم غير مثليّ فينبغي المصير إلى القيمة و هو الأرش، و هو اختيار العلّامة في القواعد [٤]، مع أنّه قطع في التذكرة بوجوب الإعادة [١]. و فصّل الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [٦]، فأوجب إعادته إن أمكنت المماثلة، كما في جدران بعض البساتين و المزارع، و إلّا فالأرش. و فيه مناسبة إلّا أنّه خارج عن القواعد الشرعيّة،
[١] الموجود في التذكرة في هذا الباب ٢: ١٨٥- ١٨٦ تعيّن الأرش أيضا. فلعلّه ذكر ذلك في موضع آخر. نعم وجوب الإعادة يظهر من الإرشاد ١: ٤٠٥ و كذلك في التحرير ٢: ١٣٦.
و لكنه فيه ذكر وجوب الأرش وجها.
[١] الدروس ٣٨٣.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٣٦.
[٣] المبسوط ٢: ٣٠٣.
[٤] قواعد الأحكام ١: ١٨٥.
[٦] الدروس: ٣٨٣.