مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الخامس في المرتهن
[الخامس في المرتهن]
الخامس في المرتهن و يشترط فيه كمال العقل، و جواز التصرّف، و يجوز لوليّ اليتيم أخذ الرهن له. (١)
و لا يجوز أن يسلف ماله، إلّا مع ظهور الغبطة له (٢)، كأن يبيع بزيادة عن الثمن إلى أجل.
بعض الشافعية، فمنع من رهن ماله مطلقا.
قوله: «و يجوز لوليّ اليتيم أخذ الرهن له».
(١) يمكن أن يراد بالجواز معناه الخاصّ، فلا يجب، لأصالة العدم، خصوصا إذا كان الدّين في ذمّة مليّ أو ثقة، و لجواز إبضاع ماله و لا يتصوّر فيه الرهن. و الأولى أن يراد به معناه الأعمّ، فيشمل الوجوب، و هو المراد هنا. و به قطع في التذكرة، فإنّه قال: و لو كان المشتري موسرا لم يكتف الوليّ به، بل لا بدّ من الارتهان بالثمن. قال:
و لو لم يحصل، أو حسن الظن بيساره و أمانته، أمكن البيع نسيئة بغير رهن، كما يجوز إبضاع مال الطفل. انتهى [١].
و حيث يمكن الرهن يعتبر كونه مساويا للحقّ أو زائدا عليه، ليمكن استيفاؤه منه، و كونه بيد الوليّ أو يد عدل ليتمّ التوثّق، و الإشهاد عليه. و لو أخلّ ببعض هذه ضمن.
قوله: «و لا يجوز أن يسلف ماله إلا مع ظهور الغبطة».
(٢) و حيث يجوز يجب كون المديون ثقة مليّا، و يرتهن على الحقّ ما يفي بقيمته.
كلّ ذلك مع الإمكان.
[١] التذكرة ٢: ١٤.