مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٢ - كتاب الضمان
و التعهّد بالمال قد يكون ممّن عليه للمضمون عنه مال، (١) و قد لا يكون. فهنا ثلاثة أقسام:
قوله: «و التعهد بالمال قد يكون ممّن عليه للمضمون عنه مال.
إلخ».
(١) أحد الأقسام التعهّد بالنفس و هو الكفالة، و التعهّد بالمال ممّن ليس له عليه مال هو الضمان بالمعنى الأخصّ، و ممّن عليه هو الحوالة.
و فيه: أنّه سيأتي من مذهبه أنّ الحوالة لا يعتبر فيها شغل ذمّة المحال عليه للمحيل، فيدخل هذا القسم في الضمان الأخصّ، و يختلّ التقسيم بالتداخل، و لا يدفعه ما يقوله: «ثمَّ إنّ هذا القسم بالضمان أشبه [١]» لأنّ الأشبهيّة لم يخرجه عن معنى الحوالة أيضا.
و يمكن دفع الإشكال بأنّ التقسيم جار على محلّ الوفاق، أو باعتبار القسم الآخر للحوالة، و هو تعهّد مشغول الذمّة للمحيل، ليكون هو أحد الأقسام الثلاثة خاصّة. و كون القسم المشترك ذا جهتين، بحيث يصحّ تسميته ضمانا خاصّا و حوالة يسهل معه الخطب.
[١] في ص: ٢١٥.