مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١١ - القول في اختصاص الغريم بعين ماله
ثمَّ يباعان فيكون له ما قابل الأرض، و إن امتنع بقيت له الأرض، و بيعت الغروس و الأبنية منفردة. (١)
من استيفائها بالأجرة. و أيضا فإنّ المشتري دخل على أن لا يضمن المنفعة، فلم يثبت عليه أجرة، كما لو باع أصولا دون ثمرتها، بخلاف المستأجر، فإنّ متعلّق ضمانه هو المنفعة، فتجب عليه الأجرة.
و في حكم الغرس البناء، أما الزرع فيجب على البائع إبقاؤه إلى أوانه بغير أجرة لو فسخ في الأرض، قولا واحدا. و الفرق أنّ للزرع أمدا قريبا ينتظر، فلا تعدّ العين معه كالتالفة فينتظر، بخلاف الغرس و البناء.
و على القول بجواز قلع الغرس و إزالة البناء بالأرش، فطريق تقديره أن يقوّم الغرس قائما إلى أن يفنى [١] بغير أجرة، و البناء ثابتا كذلك و مقلوعا، فالأرش هو التفاوت.
قوله: «ثمَّ يباعان و يكون له ما قابل الأرض- إلى قوله- منفردة».
(١) هذا تفريع على عدم استحقاق البائع إزالتهما، و لا بالأرش [٢]. فالطريق إلى وصوله إلى حقّه أن تباع الأرض بما فيها من البناء و الغرس، فله من الثمن ما قابل الأرض. و طريق معرفته أن يقوّما معا ثمَّ تقوّم الأرض مشغولة بهما ما بقيا مجّانا، و تنسب قيمتها كذلك إلى قيمة المجموع، و يؤخذ من الثمن لها بنسبة ذلك، و الباقي للمفلّس.
هذا إن رضي البائع ببيع الأرض، و إلّا لم يجبر عليه، بل يباع مال المفلّس على حالته التي هو عليها من كونه في أرض الغير مستحقّ البقاء الى أن يفنى [٣] مجانا، و إن استلزم ذلك نقصانا في قيمته لو ضمّ إلى الأرض و أخذ للأرض قسطها، فانّ ذلك هو حقّ المفلّس، فلا يؤثّر هذا النقصان.
[١] في «ن» و «ب» و «س»: يغني.
[٢] في «س»: و لو بالأرش.
[٣] في «س» و «ن»: يغني. و في «م»: يعني.