كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧
أخر يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه كرواية إسحاق ابن عمار المتقدمة.
فالاعتبار في عدم وجوب الإحرام الرجوع في شهر التمتع كما في رواية إسحاق و الرجوع في شهر الخروج على ما في رواية أبان و لكن في رواية حماد بن عيسى ان رجع شهره المحتمل كونه شهر التمتع أو شهر الخروج و كونه مطلقا قابلا للتقييد ثم ان شهر التمتع يحتمل كونه شهر الإحرام كما يحتمل كونه شهر الإحلال باعتبار الالتذاذ و حصول التمتع كما تقدم، و كذا يحتمل في شهر الخروج كونه شهرا هلاليا أو ثلاثين يوما و على كل حال يتبادر الى الذهن التعارض و التمانع بين الروايتين فهل يمكن الجمع بينهما بان يقيد أحدهما بالاخر لنسبة موجودة بينهما تقتضي ذلك، أو لا يمكن بل لا بد من طرح أحدهما و العمل بالاخر.
و توضيح ذلك ان الرواية المذكورة فيها شهر الخروج واردة في بيان كيفية عمرة التمتع و ان من اتى بعمرته فهو محتبس بها الى ان يحج، و لا يجوز له ان يخرج من مكة، و إذا خرج يجب عليه ان يرجع الى مكة من غير إحرام قبل مضى شهر و اما بعد مضى شهر واحد من خروجه، يجب عليه ان يدخل بإحرام، و تكون عمرته الثانية هي التي يتمتع بها الى حجه، و تكون العمرة الأولى مبتولة.
و لكن شهر الخروج له فردان و مصداقان إذ قد يتحد مع شهر التمتع، كما إذا أحرم في شوال و اتى باعمال العمرة و خرج فيه من مكة و رجع في شهر ذي القعدة، فإنه يدخل محرما لمضي شهر واحد من التمتع و الخروج معا و اما لو رجع قبل شهر ذي القعدة يدخل محلا لعدم مضى شهر واحد لا من تمتعه و لا من خروجه، فلا تعارض بين شهر التمتع و شهر الخروج هنا لاتحادهما في مصداق واحد.
و قد يختلف المصداقان كما لو تمتع في أول شوال و خرج من مكة بعد اعمال العمرة في ذي القعدة و رجع إليها قبل مضى الشهر، فان قلنا ان الاعتبار في وجوب الإحرام على الداخل، هو شهر التمتع يجب عليه الإحرام لمضي شهر من