كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
منه هنا هو الادهان فقط كما في بعض الروايات كما يأتي و على كل استعمال الدهن إذا كان فيه طيب حرام على المحرم و لا يجوز الادهان به و ادعى الإجماع عليه و انه قول عامة أهل العلم و تدل عليه الروايات منها ما رواه الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم و ادهن بما شئت من الدهن حين تريد ان تحرم فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل[١] و ما ورد في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه انه كان يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح، محمول على الحرمة بعد النهى الصريح[٢] و اما الادهان قبل الإحرام بما فيه طيب إذا بقي أثره إلى الإحرام فهو ايضا حرام و تدل عليه الصحيحة المتقدمة للحلبي و عن المدارك نسبته إلى الأكثر فإن الطيب كما يحرم على المحرم ابتداء، يحرم عليه استدامته، بل يجب إزالته.
و تدل عليه ايضا خبر على بن أبي حمزة قال سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب و هو يريد ان يحرم فقال لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر يبقى ريحه في رأسك[٣] و هذا لا كلام فيه و انما هو في ان الادهان الذي يحرم قبل الإحرام كيف يتحقق و بأي نحو يتصور.
قال سيد المدارك: لا يخفى ان حرمة الادهان بما فيه طيب قبل الإحرام، انما يتحقق إذا وجب الإحرام و ضاق الوقت، و الا لا يكون الادهان حراما و ان بقي أثره الى حين الإحرام، نعم يحرم عليه إنشاء الإحرام قبل زوال الأثر، بل يجب عليه ازالة الأثر أو يصبر حتى يزول بنفسه و اما الادهان لم يكن محرما، بخلاف
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٩ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٩ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٩ من تروك الإحرام الحديث ١