كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - الأمر الأول بعد صحة مقدمات الانسداد هل النتيجة اعتبار الظن مطلقا أم لا؟
محرمة كما صرح به في الخلاف مستدلا بالاخبار و الإجماع، على عدم الفرق بين المحرم و المحرمة.
ثم انه بناء على اعتبار العلم في الحكم بالحرمة الأبدية هل هو العلم بالحكم فقط، أو العلم بالموضوع و هو كونه محرما أو كون المرية محرمة، أو يعتبر العلم بكليهما، فان جهل أحدهما لا يصدق انه كان عالما بحرمة العقد الصادر منه فكل منهما محتمل.
فلو كان الزوج جاهلا و العاقد عالما بالحرمة فالظاهر ان الدليل لا يشمله إذا الاعتبار على علم الزوج و الزوجة لا الغير، و يشترط ان يكون الإمضاء للعقد الفضولي الواقع للمحرم أيضا في حال العلم بالحكم إذا قلنا ان الإجازة للعقد كنفس العقد و الا لا يكفى كما في غيره.
فلو كان الولي جاهلا بالحكم فهل جهله مثل جهل من له العقد، أم لا، الظاهر ان إطلاق الأدلة لا يشمله، اللهم ان يقال بعدم الفرق بينهما، و ان الولي الذي له الولاية على العقد كالمولى عليه في المقام.
الثاني لو تزوج حال الإحرام فبان بطلان العقد من غير جهة الإحرام كتزويج أخت الزوجة أو الخامسة فهل يوجب التحريم الأبدي أيضا مع فساد العقد من جهة أخرى، الظاهر ذلك لصدق التزويج المنهي في حال الإحرام، و تبين البطلان لفقد شرطه أو غيره لا يضر و لا يمنع عن شمول الأدلة له. [١]
______________________________
[١] الظاهر من الأدلة بطلان العقد بالتزويج حال الإحرام و الذي لو
لا النهى عن ذلك كان العقد مؤثرا و صحيحا فلا يشمل ما كان باطلا حتى في غير حال
الإحرام لدليل أخر كما في الصيد لما يوكل لحمه و ما لا يوكل فان أدلة حرمة الأكل
بالإحرام منصرفة عن الثاني.