كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - في معص في اللباس المشكوك
صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة على بن جعفر) يقتضي المصير الى ان الفسوق هو الكذب خاصة لاقتضاء الاولى نفى المفاخرة و الثانية نفى السباب فالمتفق عليه هو الكذب.
و أورد عليه في الجواهر بعدم كونه جمعا بل هو طرح لكل منهما مضافا الى ان نفى غير الكذب في الصحيحتين ليس الا بالمفهوم الضعيف و هو مفهوم اللقب لا بمثل مفهوم الشرط أو الوصف و هو لا يعارض المنطوق الصريح في الصحيحتين الدال على ان السباب و المفاخرة من مصاديق الفسوق و السكوت عن شيى في دليل ليس نفيا له و لا يصح التعارض بين المنطوق و السكوت فاللازم الأخذ بمنطوق الصحيحتين و طرح المفهوم لكونه أظهر و أصرح فلو فرض التعارض بين الروايات و نكافؤ السند فيها فالقاعدة التساقط و عند عدم التكافؤ يرجع الى المرجح.
(إيراد أخر على المدارك)
ثم ان صاحب المدارك قدس سره بعد ان حكى الإجماع على تحريم الفسوق و ان الأصل فيه الآية الكريمة قال: و يتحقق الحج بالتلبس بإحرامه بل بالتلبس بإحرام عمرة التمتع لدخولها في الحج انتهى.
و أورد عليه صاحب الجواهر رحمه اللّه بان المستفاد من الفتاوى و معاقد الا جماعات بل و بعض النصوص كونه من محرمات الإحرام و لو للعمرة المفردة[١] و يمكن ان يجاب عن إيراد الجواهر و دفعه عن المدارك بأن الأصل في حرمة الفسوق إذا كان هو الآية الكريمة لا يشمل غير الحج للتصريح فيها بالحج لقوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ.[٢] نعم و عمرة التمتع شروع في الحج لا المفردة الا ان يستدل بما
[١] و بعض النصوص رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه( ع) إذا أحرمت الخبر
[٢] البقرة الآية ١٩٧