كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
يلقى القناع عن رأسه و يلبّى و لا شيى عليه.[١] و ظاهر التغطية بالنسيان ان الستر كان بما هو المتعارف، و يبعد شمولها لما نحن بصدده من اعتبار الكشف الذي يقابل الستر في تغطية العورتين و سترهما في باب الصلاة حتى يحرم التغطية بوضع اليد على الرأس في المحرم و مسح الوجه بالدلك و المنديل في المحرمة.
و فرّق بين الدلك و التغطية بما يقال في ضرب الجبهة على الأرض في السجدة و ارتفاعها قهرا، من انه لو تمكن من إمساك الرأس بعد الرفع يعد سجدة واحدة، و قد اشكلنا هناك بان الضرب لا يصدق عليه مفهوم السجدة فإنها عبارة عن وضع الجبهة على الأرض، و في المقام ايضا كذلك إذ المفهوم من الدلك غير الستر و التغطية، و لا يطلقان عليه.
و رواية الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عن المحرم يغطى رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبي إذا ذكر.[٢] و يظهر من الرواية ايضا ان التغطية و الستر انما كان بما هو المتعارف.
و رواية زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من النوم أ يغطى وجهه إذا أراد أن ينام قال: نعم.[٣] عن جعفر عن أبيه عن على عليه السّلام قال: المحرم يغطى وجهه عند النوم و الغبار الى طراز شعره.[٤] و المستفاد من الروايتين ان تغطية الوجه لا حرمة فيها، و لكن الكلام في ان الجواز يختص بحال الاضطرار و الضرورة كما عليه ابن ابى عقيل، و اما
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥ من كفارات الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من تروك الإحرام الحديث ٧
[٤] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من تروك الإحرام الحديث ٨